حريق هائل في مخيم بجنوب دارفور يُشرد آلاف النازحين ويُسفر عن إصابة
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان (أهلية) اندلاع حريق كبير في مخيم "كلمة" للنازحين بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، ما أدى إلى تدمير أكثر من ألف مأوى وتشريد آلاف العائلات، بالإضافة إلى إصابة امرأة تم نقلها إلى المستشفى.
وذكرت المنسقية في بيان أن الحريق اندلع صباح الأحد في "سنتر 1" بالمخيم واستمر حوالي أربع ساعات، دون تحديد أسباب الحريق، مشيرة إلى أن سرعة انتشار النيران كانت نتيجة ضيق الطرق وكثافة المساكن، إذ تُبنى مآوي النازحين عادة من خيام ومواد محلية قابلة للاشتعال مثل الخشب والقش.
وأوضحت المنسقية أن الحريق تسبب في أضرار جسيمة وخسائر في الممتلكات، وأن آلاف العائلات باتت بلا مأوى أو طعام، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لتوفير المأوى والغذاء والماء والرعاية الصحية للمتضررين.
ويعد مخيم "كلمة" واحدًا من أكبر المخيمات في السودان، إذ يضم أكثر من 500 ألف نازح. وتجدر الإشارة إلى أن "الدعم السريع" يسيطر على مراكز ولايات دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش السوداني على أغلب مناطق الولايات الـ13 الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم. ويغطي إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، رغم أن غالبية السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة يعيشون في مناطق سيطرة الجيش.
ارتفاع الضحايا في جنوب السودان يهدد اتفاق السلام الهش
وثقت الأمم المتحدة مقتل عشرات المدنيين في جنوب السودان خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر خطير على تراجع الأمن واستقرار اتفاق السلام الموقع عام 2018، والذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات وأسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص منذ استقلال الدولة في 2011.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، في بيان رسمي اليوم الأحد، إن مسلحين مجهولين هاجموا في وقت مبكر من اليوم مقر مقاطعة أبييموم، ما أسفر عن إصابة 20 شخصًا، مضيفة أن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط عشرات القتلى بين المدنيين والمسؤولين المحليين خلال الاشتباكات الأخيرة في شمال البلاد.
ودعت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أنيتا كيكي غيهو، جميع الأطراف المعنية إلى التوقف الفوري عن الأعمال العدائية والانخراط في حوار بناء، مؤكدة على أهمية التهدئة للحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية.