الأعرجي يدعو تركيا لوقف العمليات العسكرية واحتواء التصعيد الإقليمي
بحث قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي العراقي، مع السفير التركي لدى بغداد أنيل بورا أنان، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، في ظل التصعيد الأخير وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وذكرت مستشارية الأمن القومي العراقية في بيان رسمي، أن مستشار الأمن القومي العراقي استقبل مساء اليوم الأحد السفير التركي في العاصمة بغداد، حيث جرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات المتعلقة بالتوترات المتصاعدة في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على أمن الدول المجاورة، إلى جانب بحث آليات احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.

وأكد الأعرجي، بحسب البيان، أن العراق يتبنى موقفًا ثابتًا يقوم على دعم جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة الهدوء والاستقرار، والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع الدائر، مشددًا على أهمية إيقاف العمليات الحربية في المنطقة بشكل فوري، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن الشعوب واستقرار الدول، فضلًا عن آثارها الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.
ودعا مستشار الأمن القومي العراقي إلى تغليب منطق الحوار والدبلوماسية، والعودة إلى قنوات التفاهم المشترك بين الأطراف المعنية، بما ينسجم مع القوانين الدولية والمواثيق والأعراف المعتمدة، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تفضي إلى استقرار دائم، بل تزيد من تعقيد الأزمات وتفاقم معاناة المدنيين. كما شدد على ضرورة اعتماد الحكمة والعقلانية في معالجة الملفات الخلافية، وبما يعزز فرص تحقيق الأمن والسلم في المنطقة.
وأشار الأعرجي إلى أن استمرار التصعيد من شأنه أن ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي، محذرًا من تداعيات اتساع دائرة الصراع، ومؤكدًا في الوقت ذاته حرص الحكومة العراقية على أداء دور فاعل ومتوازن في دعم مسارات التهدئة، انطلاقًا من مسؤولياتها الإقليمية وموقعها الجغرافي.
من جانبه، أعرب السفير التركي عن تقدير تركيا للدور الذي يضطلع به العراق في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا حرص أنقرة على مساندة المبادرات والجهود الهادفة إلى تخفيف حدة التوترات وخفض مستويات التصعيد في المنطقة. كما شدد على التزام بلاده بتعزيز التعاون المشترك مع العراق في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين بغداد وأنقرة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العلاقات الثنائية، ومواجهة التحديات المشتركة بروح من التعاون والتفاهم المتبادل.