رويترز: رسائل إيرانية تمنع السفن من عبور مضيق هرمز
أفادت وكالة «رويترز» نقلًا عن مسؤول أوروبي بأن سفنًا تجارية في منطقة الخليج تتلقى رسائل لاسلكية من عناصر تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، تتضمن تحذيرات واضحة بعدم السماح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز، في تطور يعكس تصعيدًا جديدًا في الموقف الأمني بالمنطقة.
وأوضح المسؤول، الذي يعمل ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس»، في تصريحات لـ«رويترز» طالبًا عدم الكشف عن هويته، أن الجانب الإيراني لم يصدر حتى الآن إعلانًا رسميًا يؤكد فرض حظر فعلي على الملاحة، غير أن الرسائل المتداولة عبر أجهزة الاتصال البحرية تشير إلى تحذيرات مباشرة موجهة للسفن المارة في المضيق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، من بينها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية العراق، إضافة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه مصدر قلق فوري للأسواق العالمية.

ويأتي هذا التطور بعد أن شهدت المنطقة، السبت، تصعيدًا عسكريًا واسعًا، إذ نفذت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، وفق تقارير إعلامية تحدثت عن وقوع أضرار وسقوط ضحايا.
في المقابل، أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة التوترات بشكل غير مسبوق خلال الساعات الأخيرة.
كما أعلنت عدة دول في الشرق الأوسط إغلاقًا كليًا أو جزئيًا لمجالاتها الجوية كإجراء احترازي، تحسبًا لأي تطورات عسكرية إضافية، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الملاحة الجوية والبحرية على حد سواء.
ويُذكر أن هذا التصعيد جاء رغم انعقاد مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة جنيف السويسرية الأسبوع الماضي، بوساطة سلطنة عُمان، لمناقشة الملف النووي الإيراني، غير أن تلك الجهود لم تفضِ إلى تهدئة دائمة.
ويرى مراقبون أن أي تحرك فعلي لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، في وقت تترقب فيه العواصم الدولية خطوات الأطراف المعنية، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.