فلايت رادار: نتنياهو يغادر إسرائيل على متن «جناح صهيون»
كشفت بيانات موقع تتبع حركة الطيران «فلايت رادار» عن مغادرة طائرة حكومية إسرائيلية تحمل رقم التسجيل 4X-ISR أجواء دولة إسرائيل، وتحليقها فوق البحر الأبيض المتوسط، دون إعلان رسمي حتى الآن عن وجهتها النهائية أو طبيعة الرحلة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن رقم التسجيل المذكور يعود إلى طائرة من طراز بوينغ 767-338ER، والتي ارتبط اسمها في تقارير إعلامية برحلات رسمية سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتشير تلك التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تطلق على هذه الطائرة اسم «جناح صهيون»، وتُستخدم في تنقلات كبار المسؤولين في الدولة.
وأظهرت بيانات التتبع أن الطائرة أقلعت من مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل في تمام الساعة 2:08 مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن تتجه غربًا نحو الأجواء الدولية فوق البحر الأبيض المتوسط، حيث استمرت في التحليق لأكثر من ساعة، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو من وزارة الدفاع الإسرائيلية بشأن تفاصيل الرحلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري وأمني تشهده المنطقة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في وقت سابق تنفيذ هجوم استباقي ضد أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قالت إنه يهدف إلى إزالة تهديدات مباشرة تواجه الأمن القومي الإسرائيلي. وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة إقليميًا ودوليًا، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما تزامنت الضربات مع فشل جولة محادثات عُقدت في سويسرا بين مسؤولين من الولايات المتحدة الأمريكية ومسؤولين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني، حيث اعتُبرت تلك المحادثات محاولة أخيرة لاحتواء التوتر قبل انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
ويرى مراقبون أن تحرك الطائرة الحكومية في هذا التوقيت قد يرتبط بترتيبات أمنية احترازية أو تحركات سياسية على مستوى رفيع، خاصة في ظل حالة الاستنفار التي تعيشها المؤسسات الإسرائيلية عقب التطورات العسكرية الأخيرة.
كما لم تُستبعد فرضية أن تكون الرحلة جزءًا من تنسيق دبلوماسي أو أمني مع أطراف دولية.
وفي ظل غياب بيانات رسمية تؤكد أو تنفي وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي على متن الطائرة، تبقى المعلومات المستندة إلى بيانات التتبع الجوي هي المصدر الوحيد المتاح حتى الآن، بينما يترقب الرأي العام صدور توضيحات رسمية تكشف ملابسات الرحلة ووجهتها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التصعيد وتأثيره المحتمل على استقرار المنطقة بأسرها.