روبيو يزور إسرائيل لبحث ملفات إيران وغزة ولبنان
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل، لبحث عدد من الملفات الإقليمية، في مقدمتها إيران ولبنان وقطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، إن روبيو سيزور إسرائيل يومي الاثنين والثلاثاء، حيث سيجري مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين حول “مجموعة من الأولويات الإقليمية”، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضح المتحدث الأمريكي أن الزيارة ستتناول الملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في لبنان، والجهود المتعلقة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بشأن غزة، والتي تتضمن 20 نقطة.

وتأتي الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة، مع استمرار الحرب في قطاع غزة، والتوترات المتصاعدة على الجبهة اللبنانية، إضافة إلى الجدل المتصاعد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “إم إس ناو” الإخباري بأن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي سيلتقي في العاصمة الأمريكية واشنطن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وعددًا من المسؤولين الأمريكيين، لإجراء محادثات لم يُعلن عنها سابقًا، في مسعى لاحتواء التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية مع إيران.
ويضطلع الوزير العماني بدور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تهدئة التوترات المرتبطة بالمطالب الأمريكية بكبح البرنامج النووي الإيراني، والتوصل إلى تفاهمات تحول دون انزلاق الأوضاع إلى صدام عسكري مباشر.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في خطوة وصفت بأنها إجراء احترازي في حال تدهور الأوضاع. كما تتزامن هذه التطورات مع نقاشات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طبيعة الرد على أي تحركات إيرانية محتملة.
ويرى مراقبون أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل تعكس أهمية التنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في القضايا الأمنية، خصوصًا في ما يتعلق بإيران، التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا رئيسيًا لأمنها القومي.
ومن المتوقع أن تسفر المباحثات المرتقبة عن بلورة مواقف مشتركة إزاء الملفات الإقليمية الساخنة، في ظل مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار المساعي الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة الصراع.