مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«ناقلات النفط العملاقة».. أرباح خيالية وقفزة في تكاليف الشحن

نشر
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية عن ارتفاع حاد في أرباح ناقلات النفط، لتُسجّل أعلى مستوياتها منذ بداية العقد الحالي، وهو ما أثار حالة من القلق لدى شركات التكرير العالمية، وسط تحذيرات من تأثيرات سلبية بدأت تطال حركة التجارة الدولية.

أرقام قياسية وتكلفة استئجار خيالية

تجاوزت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة على الخط الملاحي (الشرق الأوسط – الصين) حاجز الـ (200 ألف دولار) يوميًا، مُسجّلة زيادة قياسية تفوق (600%) منذ مطلع العام الجاري، وهو المستوى الأعلى الذي يتم رصده منذ أوائل عام 2020.

تأثيرات مباشرة على أسعار الإمدادات

بدأ هذا الارتفاع يُلقي بظلاله مباشرة على أسعار النفط؛ حيث اضطر الموردون في مناطق بعيدة، لاسيما غرب إفريقيا، إلى عرض إمداداتهم بخصومات كبيرة لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن وتراجع جاذبيتها للمشترين في الأسواق الآسيوية، الذين باتوا يبحثون عن خيارات أقل تكلفة في النقل.

دوافع الصعود.. الصادرات الأمريكية والتوترات السياسية

يُعزو المحللون هذا الانفجار في الأسعار إلى زيادة حادة في كميات النفط المنقولة بحرًا منذ نهاية صيف العام الماضي، مدفوعة بتدفق شحنات من دول خاضعة للعقوبات، وتعاظم حجم الصادرات الأمريكية، وزيادة صادرات المملكة العربية السعودية. كما تزيد المخاوف من تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة من حدة الأزمة، نظرًا لما قد يُسببه من اضطراب في تدفقات النفط عبر الخليج العربي.

تحرك «سينوكور» الجريء وإعادة رسم خريطة السوق

وفي تحول استراتيجي قد يُغيّر هيكل التنافس العالمي، قادت مجموعة «سينوكور» الكورية الجنوبية تحركًا جريئًا بدفع أسعار الاستئجار لمستويات قياسية؛ حيث أقدمت المجموعة على شراء واستئجار عشرات السفن لتُصبح سريعًا أكبر مشغل للناقلات العملاقة. وتُشير التقديرات إلى أن أسطولها المستقبلي قد يصل إلى نحو (150) سفينة، وهو ما يُمثّل حوالي (40%) من إجمالي الأسطول العالمي، مما يضعها في موقع المهيمن على سوق الشحن النفطي على المدى الطويل.