وصول 11 مقاتلة أمريكية إف-22 لتعزيز القوات في إسرائيل
وصلت الولايات المتحدة الأمريكية 11 طائرة مقاتلة من طراز إف-22 رابتور إلى قاعدة عوفدا الجوية الواقعة جنوب إسرائيل، وفق صور التقطتها شركة الأقمار الصناعية الصينية ميزارفيجن.
ويأتي هذا التعزيز في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع المفاوضات الدبلوماسية المكثفة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.
تعد طائرات إف-22 من الجيل الخامس للمقاتلات الشبحية، وتم تصميمها لتنفيذ مهام متعددة تشمل القتال الجوي والهجمات الأرضية بدقة عالية. وتتمتع هذه الطائرات بقدرة فريدة على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت لفترات طويلة دون استخدام نظام الاحتراق اللاحق للمحرك، ما يوفر استهلاكاً أقل للوقود ويزيد من قدرتها على المناورة في العمليات العسكرية المعقدة.
وأكد سلاح الجو الأمريكي أن طائرة إف-22 تتفوق على أي مقاتلة معروفة أو متوقعة في العالم من حيث التكنولوجيا وأنظمة الرصد والقدرة على التخفي من الرادارات، مشيراً إلى أن تكلفة كل وحدة تبلغ حوالي 143 مليون دولار أمريكي، ليصل إجمالي الأصول العسكرية الموجودة في قاعدة عوفدا الجوية إلى أكثر من 1.5 مليار دولار.
وتحظر الولايات المتحدة بيع هذه الطائرات المجهزة بتقنيات سرية لدول أخرى، ما يجعلها احتكاراً أمريكياً ويؤكد مستوى التفوق التكنولوجي العسكري للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة سبق وأن نشرت ست مقاتلات من نفس الطراز لتعزيز الوجود العسكري في إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس استراتيجية واشنطن لتعزيز حليفها الإسرائيلي في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وفي السياق نفسه، أعرب الصحفيون الفلسطينيون عن قلقهم حيال وصول هذه الطائرات، وطالبوا بتحرك دولي لمساءلة إسرائيل عن الانتهاكات في غزة.
وأكدت حركة فتح أن شبكة رأس المال المنظمة تحمي إسرائيل من أي محاسبة دولية، وهو ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويعكس التعقيدات السياسية المصاحبة للوجود العسكري الأمريكي.
وتعد طائرات إف-22 إضافة نوعية للقدرات العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً بفضل أنظمة التخفي المتقدمة التي تمتلكها، والتي تجعل من الصعب اكتشافها عبر الرادارات التقليدية، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية.
ويؤكد خبراء عسكريون أن تعزيز قاعدة عوفدا الجوية بهذه الطائرات يأتي ضمن خطة أوسع للحفاظ على التفوق التكنولوجي والجوي للولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط الحساسة سياسياً وعسكرياً.
هذا التحرك الأمريكي يعكس التزام واشنطن بدعم إسرائيل في مواجهة التحديات الإقليمية، ويأتي في ظل استمرار المفاوضات مع إيران، ما يجعل أي تصعيد محتمل بين الأطراف محل متابعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.