«أطباء السودان»: الأزمة تجاوزت المجاعة لتصل إلى حد الإبادة
أكدت1 الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، أن الوضع الإنساني في السودان وصل إلى مرحلة حرجة تتجاوز المجاعة لتصل إلى حد الإبادة، نتيجة ما يتعرض له المدنيون من عنف متنوع خلال الحرب الدائرة في مناطق مختلفة من البلاد.
وقالت أبو زيد، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية أمل مضهج على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية لا تزال محدودة للغاية، وتواجه العديد من التحديات التي تمنع وصولها إلى المحتاجين.
وأضافت أن القوافل الإغاثية غالبًا ما تتعرض للاستهداف من قبل قوات الدعم السريع، وأحيانًا تُصادر المساعدات أو تُحرق قبل أن تصل إلى مستحقيها، مما يزيد من معاناة النازحين والمحتاجين.
وأشارت رئيسة مكتب أطباء السودان إلى أن عدم الاستقرار الأمني المستمر يمثل عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ العمليات الإنسانية بشكل فعّال، كما أن نقص التمويل المخصص للعمل الإغاثي يفاقم الأزمة.
وأوضحت أن برنامج الغذاء العالمي أعلن في أكتوبر الماضي عن تقليص تمويله للسودان بنسبة 50% في المناطق التي تعاني من الجوع، وبنسبة 70% في المناطق التي تشهد مستويات مجاعة خطيرة، ما يوضح حجم الأزمة وتحديات تقديم الدعم الكافي للسكان.

كما لفتت أبو زيد إلى أن المؤتمرات الدولية للمانحين، بما في ذلك مؤتمر واشنطن الأخير، لم تنجح سوى في جمع أقل من 30% من المبالغ المقررة في الخطط الاستراتيجية لدعم السودان، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأضافت أن هذا التمويل المحدود يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المنظمات الإنسانية في تقديم الدعم الكافي للمتضررين.
وشددت الدكتورة نازك أبو زيد على أن المدنيين السودانيين يعانون أوضاعًا صحية شديدة الخطورة، خاصة في ولاية شمال دارفور، حيث يعيش نحو ثلاثة آلاف نازح في ظروف صعبة دون الحصول على الحد الأدنى من الخدمات الطبية والغذائية، وسط استمرار الاعتداءات على مخيمات النازحين.
وأكدت أيضًا أن الحلول تتطلب تعاونًا دوليًا أكبر، وزيادة التمويل، مع توفير حماية للقوافل الإنسانية من أي استهداف، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وإطالة أمد الأزمة، ما يهدد حياة ملايين المدنيين في السودان.
وتابعت بأن العمل الإنساني يواجه تحديات كبيرة على الأرض، ولا يمكن الاعتماد فقط على الجهود الوطنية أو التمويل الجزئي، بل يتطلب دعمًا مستمرًا ومنسقًا على مستوى العالم لتجاوز المرحلة الحرجة التي وصل إليها الوضع الإنساني في السودان.