إقالة مدير هيئة الأركان الأمريكية المشتركة
أكد متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الخميس، إعفاء نائب الأدميرال الأمريكي فريد كاتشر من منصبه كمدير لهيئة الأركان الأمريكية المشتركة، وذلك بعد أشهر قليلة من توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أنه سينتقل إلى مهمة أخرى داخل البحرية الأمريكية.
وأوضح المتحدث أن نائب الأدميرال الأمريكي سيعود إلى الخدمة في البحرية، واصفًا إياه بأنه «قائد متميز وذو خبرة واسعة»، مؤكدًا أن نقله يأتي في إطار إعادة توزيع المهام داخل المؤسسة العسكرية. ويُعد منصب مدير هيئة الأركان المشتركة من المواقع المحورية داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إذ يتولى شاغله مسؤوليات تنظيمية وإدارية عليا تتعلق بتنسيق أعمال القيادات العسكرية المختلفة.
ووفقًا لمسؤول مطلع تحدث إلى شبكة سي إن إن الأمريكية، فإن قرار الإعفاء اتخذه رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين، مشيرًا إلى أن الخطوة تهدف إلى اختيار «الشخص الأنسب» لقيادة هذا المنصب خلال المرحلة المقبلة، في ظل تحديات أمنية وعسكرية متزايدة تواجهها الولايات المتحدة على أكثر من جبهة.
وكان نائب الأدميرال الأمريكي فريد كاتشر قد تولى مهام منصبه في ديسمبر الماضي، خلفًا للفريق دوج سيمز، الذي أُحيل إلى التقاعد ضمن سلسلة تغييرات شملت عددًا من كبار القادة العسكريين.

وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث كان قد أجرى مراجعة موسعة لهيكل القيادات العليا، في إطار خطة لإعادة هيكلة بعض المواقع القيادية.
وفي بيان رسمي صدر الخميس، أشاد الجنرال دان كين بالخدمة التي قدمها كاتشر خلال فترة توليه المنصب، مؤكدًا «تفانيه في خدمة القوات المشتركة ومساهماته المؤثرة داخل هيئة الأركان». وأضاف أن كاتشر لبّى نداء الخدمة منذ تخرجه في الأكاديمية البحرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن عودته إلى البحرية تمثل استمرارًا لمسيرته العسكرية الطويلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تغييرات أوسع تشهدها المؤسسة العسكرية الأمريكية، في ظل مساعٍ لتعزيز الجاهزية القتالية وتحديث آليات القيادة والإدارة، بما يتماشى مع المتغيرات الاستراتيجية الدولية. ويرى مراقبون أن حركة التنقلات داخل القيادات العليا تعكس توجهًا لإعادة ترتيب الصفوف وضخ دماء جديدة في مواقع صنع القرار العسكري، خاصة مع تنامي التحديات الأمنية العالمية وتزايد الانخراط الأمريكي في ملفات إقليمية ودولية متعددة.
وتؤكد وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه الخطوات تندرج ضمن إجراءات تنظيمية معتادة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وضمان اختيار القيادات المناسبة للمهام الحساسة، بما يحافظ على استمرارية العمل المؤسسي داخل القوات المسلحة الأمريكية.