بالفيديو جراف| رمضان حول العالم.. عادات إفطار تميز الشعوب الإسلامية
يحتفل المسلمون في مختلف دول العالم بشهر رمضان المبارك بطقوس وعادات متباينة تعكس خصوصية كل مجتمع وثقافته، حيث تجمع ممارسات الإفطار بين الروحانية والاجتماعية، وتعكس التقاليد المحلية والبيئة الجغرافية لكل دولة.
في الشيشان، تتسم بداية رمضان بزيارات العائلات لقبور الأقارب في اليوم الأول من الشهر، كنوع من البركة والدعاء للأموات، كما يتم إطلاق تسميات خاصة للأطفال المولودين خلال الشهر، في تقليد يعكس قدسية الشهر وأهمية ولادة الأطفال فيه.
أما في طاجيكستان، فتشارك الأسر الأطفال في جمع الهدايا خلال الشهر الفضيل مع غناء الأغاني الرمضانية التقليدية، ويبدأ الإفطار بشاي الحليب المعروف محليًا باسم "شيرشاي"، والذي يعد جزءًا من الطقوس الرمضانية اليومية.
وفي جزر المالديف، يحرص السكان على متابعة تحري هلال رمضان من الشواطئ المطلة على البحر، كما تعتمد موائد الإفطار بشكل رئيسي على المأكولات البحرية الطازجة، في انعكاس واضح لأسلوب الحياة الساحلي وعادات الصيد التقليدية.
وفي إندونيسيا، يُمنح الطلاب إجازات دراسية قصيرة قبل حلول رمضان، وتُقام احتفالات شعبية باستخدام الطبول التقليدية المعروفة باسم "البودوك"، والتي تملأ الشوارع بالموسيقى والبهجة، لتعزيز أجواء الروحانية والفرحة بين الأسر والمجتمع المحلي.

وفي باكستان، يشهد الأطفال الصائمون لأول مرة احتفالاً خاصًا، حيث يرتدون ملابس وأغطية رأس مميزة، ويشارك المجتمع المحلي في تقديم الهدايا لهم، كنوع من التشجيع على الصيام وتعليم الأطفال قيمة الصبر والتقوى منذ الصغر.
بينما في نيجيريا، تتجلى الروح الاجتماعية للشهر الكريم، حيث تستضيف العائلات الميسورة الفقراء يوميًا على موائد الإفطار، في مشهد يعكس التضامن الاجتماعي والحرص على مساعدة المحتاجين خلال الشهر الفضيل.
وفي تايلاند، تنتشر تجمعات نسائية للإفطار، يتبادل خلالها الجيران الأطعمة والحلويات الرمضانية، ما يعزز الروابط الاجتماعية والتكافل بين الأسر، في تقليد متأصل يعكس التعايش والتعاون المجتمعي.
أما في بنغلاديش وسريلانكا، فيُخصص وقت رمضان لإقامة معارض كتب دينية وأكشاك طعام بجوار المساجد، لتسهيل حصول الصائمين على الإفطار ومواد التعليم الديني، مما يعكس التوازن بين التعليم الروحي والجانب العملي للحياة اليومية خلال الشهر الفضيل.
تؤكد هذه العادات والطقوس على تنوع التجربة الرمضانية حول العالم، حيث تتكامل الروحانية مع العادات الاجتماعية والمأكولات المحلية، لتشكل هوية ثقافية متفردة لكل شعب مسلم، وتبرز كيف يمكن للشهر الكريم أن يجمع بين القيم الدينية والاجتماعية والفنية في آن واحد.