الجامعة العربية تدين إحراق مسجد بالضفة وتدعو لتحرك دولي
أدانت الجامعة العربية إحراق مسجد أبي بكر الصديق في قرية تل بالضفة الغربية، معتبرة الحادث اعتداءً خطيرًا يستهدف المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويهدد بتصعيد الأوضاع الميدانية في المنطقة.
وقال قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة التابع للجامعة العربية، في بيان رسمي صدر الثلاثاء، إن إحراق المسجد يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا مقلقًا من شأنه تغذية خطاب الكراهية والعنف، وتقويض أي جهود تهدف إلى تحقيق التهدئة والاستقرار.
وأكد البيان أن استهداف دور العبادة في الضفة الغربية يعكس خطورة المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد التوترات والانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين ومقدساتهم، مشددًا على أن حماية الأماكن الدينية مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف الاعتداءات المتكررة على المقدسات في الأراضي الفلسطينية، وضمان توفير الحماية اللازمة لدور العبادة، بما يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على ضرورة تفعيل الآليات الدولية المعنية بحماية المدنيين في مناطق النزاع، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الجرائم، ومنع إفلاتهم من العقاب، بما يسهم في الحد من تكرار الاعتداءات ويعزز فرص الاستقرار.

وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف المقدسات الدينية في الضفة الغربية لا يهدد فقط السلم الأهلي داخل الأراضي الفلسطينية، بل ينعكس سلبًا على مجمل الأوضاع الإقليمية، في ظل حساسية الملف الديني وتأثيره المباشر على مشاعر الشعوب في المنطقة العربية والإسلامية.
كما حذرت الجامعة العربية من أن غياب ردع دولي حازم قد يشجع على تكرار مثل هذه الحوادث، ما من شأنه تعميق حالة الاحتقان، وعرقلة أي مسارات سياسية مستقبلية تسعى إلى إعادة إطلاق عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأكدت الجامعة العربية في ختام بيانها أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل أولوية عربية ثابتة، داعية إلى وقفة دولية جادة لوقف الاعتداءات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا الموقف في سياق متابعة الجامعة العربية للتطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، وسط مطالبات متزايدة بضرورة تحرك دولي أكثر فاعلية لحماية المدنيين والمقدسات، والحيلولة دون انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.