مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. اشتداد الهجمات وتبادل اتهامات حول استهداف مرافق تعليمية وأسواق

نشر
الأمصار

تصاعدت العمليات القتالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشكل لافت خلال الساعات الـ 24 الماضي في محاور شمال دارفور وكردفان .

وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات متبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول المسؤولية عن استهداف القوافل الإنسانية والاعيان المدنية من مرافق تعليمية وأسواق.

وهاجمت قوات الدعم السريع أمس الاثنين قرية مستريحة بولاية شمال دارفور في هجوم شامل، شمل اقتحامًا مسلحًا للقرية وحرق العديد من المنازل.

وقالت مجموعة محامو الطواريء، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إنه "سبق هذا الاقتحام استهداف القرية بطائرات مسيرة على عدة مواقع مدنية، بما في ذلك المركز الصحي، ومنازل السكان، والسوق، ومقرات الضيافة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وأدى إلى تهجير قسري للسكان من منازلهم وممتلكاتهم".

وأضافت:"خلفت هذه الأفعال حالة من الرعب والدمار في القرية، وأثرت بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن".

وكانت طائرة مُسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت، مساء أول أمس الأحد، مجمع جامعة كردفان (السنتر) بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان ما أسفر عن تدمير قاعتين دراسيتين بالكامل داخل المجمع.

وقالت مجموعة محامو الطواريء في بيان صحفي، إن "ضرب المرافق التعليمية يمثل اعتداءً مباشرًا على الحق في التعليم، ويقوّض مستقبل الطلاب ويعمّق من الآثار السلبية للنزاع على السكان المدنيين" معلنة إدانتها الكاملة لهذا الهجوم ومطالبة بـ "محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها".

وأفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بأن مسيّرات الجيش السوداني استهدفت المناطق السكنية في منطقة السنوط، حاضرة مدينة الدلنج، بولاية جنوب كردفان، صباح أمس الاثنين.

وقال المرصد ، في بيان صحفي ، إن "استهداف المناطق السكنية يعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لما يشكّله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وهو أمر مُدان بشدة ويتطلّب وقف الهجمات على الأعيان المدنية ومحاسبة المسؤولين عنها".

كما أعلن المرصد قيام مسيّرات الجيش السوداني أول أمس الأحد باستهداف سوق أديكونق الواقع غرب مدينة الجنينة، عاصمة غرب دارفور ، مشيرا إلى أن استهداف الأسواق يعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لما تمثّله من مرافق مدنية يرتادها المدنيون لكسب أرزاقهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأشار إلى أن قصف الأسواق يعرّض حياة الأبرياء للخطر، ويعمّق المعاناة الإنسانية، ويقوّض سبل العيش، وهو أمر مُدان ومدان بشدة ويتطلّب المساءلة ووقف الاعتداءات على الأعيان المدنية فورًا.

وكشف المرصد عن أنه رصد يوم الخميس الماضي قصف جوي من قبل مُسيرات من "جهات غير معلومة" لم نتمكن من تحديد هويتهم ، مشيرا إلى أن القصف استهدف قوافل إنسانية.

وقال المرصد في بيان صحفي إن فرقه تحاول الوصول إلى شهود من تلك الحادثة و الحصول على مزيد من التفاصيل.

واندلع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد في أبريل 2023.

وحتى الآن، قُتل 40 ألف شخص على الأقل وشرد 12 مليونًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.