المالكي: لن أنسحب من الترشح لمنصب رئيس وزراء العراق
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون العراقي نوري المالكي، اليوم الإثنين، تمسكه بالترشح لمنصب رئيس وزراء جمهورية العراق، نافياً وجود أي نية للانسحاب من السباق السياسي المرتقب، ومشدداً على أن ما يُتداول بشأن رسائل أمريكية لا يرتبط بشخصه وإنما يخص الدولة العراقية ومؤسساتها الرسمية.
وقال المالكي، في تصريح صحفي تابعته وسائل إعلام محلية عراقية، إن ترشحه يأتي ضمن السياقات الدستورية والسياسية المعتمدة في العراق، مؤكداً أن أي مواقف أو رسائل تصدر عن جهات خارجية ينبغي أن تُوجَّه إلى الدولة العراقية باعتبارها الكيان السيادي المخوّل بالتعامل مع العلاقات الدولية، وليس إلى شخصيات سياسية بعينها.
وأوضح رئيس ائتلاف دولة القانون العراقي أن قرار الاستمرار في الترشح ينبع من قناعته بضرورة خوض الاستحقاق السياسي في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن المشهد السياسي العراقي يتطلب وضوحاً في المواقف والتزاماً بالأطر الدستورية التي تنظم عملية اختيار رئيس الوزراء. وأضاف أن المرحلة الحالية حساسة وتستوجب تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات أخرى.

وأشار المالكي إلى أن التنافس على رئاسة الحكومة العراقية يجب أن يتم وفق الآليات القانونية والتوافقات السياسية التي يقرها الدستور العراقي، مؤكداً احترامه الكامل للمسارات الدستورية ولمبدأ التداول السلمي للسلطة. كما شدد على أن العراق دولة ذات سيادة، وأن قراراته السياسية تنطلق من إرادة مؤسساته الدستورية والقوى السياسية الوطنية.
ويأتي تصريح رئيس ائتلاف دولة القانون العراقي في ظل حراك سياسي متسارع تشهده الساحة العراقية، مع تصاعد النقاشات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وسط تباين في مواقف الكتل السياسية حيال المرشحين المحتملين لرئاسة مجلس الوزراء.
ويرى مراقبون أن إعلان المالكي تمسكه بالترشح يعكس استمرار التنافس داخل الإطار السياسي الشيعي، ويؤشر إلى مرحلة تفاوض قد تشهد حوارات مكثفة بين القوى السياسية المختلفة للوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول واسع داخل البرلمان العراقي.
وتبقى مسألة اختيار رئيس وزراء العراق مرهونة بنتائج المشاورات السياسية والاتفاقات بين الكتل البرلمانية، وفقاً للآليات الدستورية المعتمدة، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي مخرجات المرحلة المقبلة وتأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.