ليبيا.. حبس متورطين بسرقة ملايين الدنانير من «مصرف الجمهورية»
أمرت النيابة العامة بحبس مدير سابق لفرع مصرف الجمهورية في منطقة أبو عطني، ومسؤول حسابات الشركات في الفرع ذاته، احتياطيًا على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية واقعة استيلاء على مبلغ مليون وتسعمائة وثلاثة وثمانين ألف دينار من حساب أحد زبائن المصرف.
وأفادت نيابة مكافحة الفساد، ضمن نطاق اختصاص محكمة استئناف بنغازي، بأنها باشرت فحص ملابسات العملية المصرفية، حيث كشف التدقيق في الوثائق المرتبطة بالتحويلات عن استبدال بيانات هوية مدير الحساب ببيانات مزورة، ما أتاح تمرير إجراءات غير قانونية داخل المنظومة المصرفية.
وأظهر التحقيق أن المتهمين أقدما على تزوير توقيع مسؤول الحسابات الجارية، وتمكنا عبر ذلك من سحب المبلغ محل الواقعة، في مخالفة جسيمة للضوابط المصرفية المعمول بها.
وجاء قرار الحبس الاحتياطي في إطار استكمال إجراءات التحقيق، وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بالواقعة، إلى جانب مراجعة الجوانب الإدارية والرقابية داخل الفرع المعني.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تعزيز منظومات التدقيق والرقابة الداخلية في القطاع المصرفي، خاصة فيما يتعلق بإجراءات التحقق من هوية العملاء وحماية حساباتهم من أي تلاعب أو اختراق.
ويأتي تحرك نيابة مكافحة الفساد ضمن مسار أوسع تتبناه النيابة العامة في ليبيا لملاحقة جرائم الفساد المالي، ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على المال الخاص أو العام، في ظل مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على المؤسسات المالية وتعزيز الشفافية داخلها.
ليبيا تواجه تحدي انتشار الفصائل المسلحة وتأثيرها على الدولة
وعلى صعيد أخر، تواجه ليبيا أزمة أمنية مستمرة تتمثل في انتشار الفصائل المسلحة التي أصبحت تشكل بنية موازية للدولة، تسيطر على مفاصل الحياة اليومية وتعيق مسار الاستقرار السياسي والاقتصادي، بحسب تقرير نشرته صحيفة تحيا مصر .
ويشير التقرير إلى وجود أكثر من 300 تشكيل عسكري في البلاد، تمتلك نحو 29 مليون قطعة سلاح خارج إطار القانون، ما جعل لغة الرصاص الحاكم الفعلي في مناطق واسعة، خصوصًا العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية. ويضيف أن هذه الفصائل تحولت من مجموعات ثورية إلى شبكات مرتبطة بالنفوذ والمال، مستغلة الفراغ الأمني بعد سقوط النظام السابق عام 2011.
وأوضح التقرير أن قادة الفصائل المسلحة في ليبيا يستخدمون الأحياء المدنية كمقرات دائمة لمعداتهم العسكرية ومخازن الذخيرة، ما يعرض حياة المدنيين للخطر. وكمثال، سقطت طفلة في صرمان مؤخرًا ضحية مقذوف طائش، لتضاف إلى قائمة طويلة من الضحايا المدنيين نتيجة انتشار الفوضى المسلحة.

