بورصة عمّان تتراجع طفيفاً وسط تداول 5.1 مليون دينار
شهدت بورصة عمّان اليوم الأحد 22 فبراير 2026، تراجعاً طفيفاً في مستويات الأسعار وسط حجم تداول إجمالي بلغ نحو 5.1 مليون دينار أردني، بما يعادل حوالي 7.2 مليون دولار أمريكي، مع تداول 2.0 مليون سهم عبر 2469 عقداً.
ووفق البيانات الرسمية، انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم إلى 3625 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.09% مقارنة بالإغلاق السابق. وأظهرت مقارنة أسعار إغلاق الشركات المتداولة وعددها 97 شركة، ارتفاع أسعار أسهم 22 شركة، بينما انخفضت أسعار أسهم 45 شركة، في حين حافظت بقية الشركات على أسعارها دون تغيير.
وعلى المستوى القطاعي، سجل القطاع الصناعي انخفاضاً نسبته 0.25%، بينما تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.23%، في حين حقق القطاع المالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01%، مما يعكس تفاوت أداء القطاعات المختلفة في السوق.
ويأتي هذا التراجع الطفيف في ظل حالة من الترقب لدى المستثمرين لمستقبل السوق وتأثيرات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية على الشركات المدرجة، خصوصاً مع استمرار تقلبات أسعار الصرف وأسواق النفط العالمية، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بتغيرات السياسات النقدية في المنطقة.

وتشير تحليلات خبراء السوق إلى أن المستثمرين يميلون حالياً إلى التركيز على الشركات ذات الأداء المالي المستقر وتوزيعات الأرباح المنتظمة، لتجنب المخاطر المرتفعة، خاصة بعد تسجيل بعض الأسهم تقلبات واضحة خلال الجلسات الأخيرة. كما أن الأنشطة الاقتصادية في الأردن، بما في ذلك الاستثمارات الجديدة والمشاريع الحكومية، تلعب دوراً مهماً في دعم أو تعديل أداء البورصة.
ويظل القطاع المالي، الذي أظهر ارتفاعاً طفيفاً، محط متابعة المستثمرين نظراً لتأثيره المباشر على السوق بشكل عام، خصوصاً في ظل توقعات بإصدار حزم تمويلية وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي من المتوقع أن تعزز السيولة وتحفز التداول خلال الأسابيع المقبلة.
وتسعى بورصة عمّان إلى تعزيز الشفافية وتحسين عمليات التداول، عبر توفير بيانات دقيقة ومحدثة للمستثمرين، وتشجيع الشركات المدرجة على الإفصاح عن نتائجها المالية الدورية، بما يسهم في زيادة ثقة السوق ويحد من المضاربات غير المدروسة.
ورغم التراجع الطفيف، يشير خبراء إلى أن السوق الأردني مازال يمتلك فرصاً للنمو، خاصة مع استمرار دعم الدولة للقطاع الخاص، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب خطط تطوير البنية التحتية وتعزيز الشمول المالي، مما قد ينعكس إيجابياً على مؤشرات السوق في المستقبل القريب.