مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أميرة صابر تحذر من وفاة آلاف الأطفال بسبب النزاعات في الشرق الأوسط

نشر
الأمصار

حذرت النائبة المصرية أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائبة رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال مشاركتها كمتحدثة رئيسية في جلسة بعنوان «الصمود في مواجهة تسليح الغذاء» ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن 2026، من التداعيات الخطيرة للحروب والنزاعات المسلحة على حياة الأطفال في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن آلاف الأطفال يموتون يوميًا بسبب الفشل الدولي في حماية حقوقهم الأساسية.


وذكرت النائبة المصرية في كلمتها أن الأطفال في قطاع غزة، واليمن، والسودان يعانون أوضاعًا إنسانية مأساوية، حيث تتحول أجسادهم إلى هياكل عظمية نتيجة نقص الغذاء وغياب المساعدات الإنسانية، في ظل ما وصفته بـ«الفشل الذريع للنظام الدولي» في ضمان سلامتهم وبقائهم على قيد الحياة.
كما أشارت أميرة صابر إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن مصر تعد أكبر دولة في العالم من حيث حجم المساعدات المقدمة للقطاع المحاصر، لكنها نبهت إلى تعرض كميات من هذه المساعدات للتلف قبل وصولها إلى مستحقيها، بسبب التعنت الإسرائيلي والعراقيل التي تفرضها قوات الاحتلال.


وتطرقت صابر إلى أهمية أمن الممرات المائية، مشيرة إلى أن التوترات في منطقة البحر الأحمر أثرت بشكل مباشر على أسعار الغذاء عالميًا، ليس فقط في مصر والمنطقة العربية، بل على مستوى العالم، خاصة في ظل غياب منظومة مؤسسية أو جهة دولية قادرة على إدارة هذه الصراعات بفعالية. وأضافت أن التغيرات المناخية تمثل تهديدًا إضافيًا، مع التراجع الملحوظ في المساحات المزروعة وتدهور جودة المحاصيل، ما يزيد من تفاقم أزمة الأمن الغذائي.
وحذرت النائبة المصرية من أن الصراعات واستخدام الغذاء كسلاح أدى إلى خسائر بشرية هائلة في فترة زمنية قصيرة، مؤكدة أن حل النزاعات المسلحة يمثل خطوة أساسية لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأشارت إلى القرار رقم 2417 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي يربط بين النزاعات المسلحة وخطر المجاعة ويدين استخدام التجويع كسلاح، مشددة على ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بفعالية لضمان الأمن الغذائي للأطفال والنساء في مناطق النزاع.
وفي سياق آخر، تناولت صابر تأثير بناء السدود أحادية الجانب مثل السد الإثيوبي على الأمن المائي والغذائي في المنطقة، محذرة من انعكاساته الخطيرة على حياة ملايين البشر، مؤكدة ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية متعددة الأطراف لضمان استقرار المنطقة. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن قضية الأمن الغذائي لا تتعلق بالغذاء وحده، بل تمتد إلى جميع مراحل الإنتاج من الزراعة والنقل وصولًا إلى المناطق المتأثرة بالنزاعات، داعية العالم إلى مراجعة سياساته الدولية وعدم ترك أي أحد خلف الركب، في إشارة إلى أهداف التنمية المستدامة 2030.