وزير الخارجية الإيراني: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا هاجمتنا واشنطن
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد 22 فبراير 2026، أن بلاده تحتفظ بالحق الكامل في الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة سيقابل برد إيراني مباشر يستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع قناة CBS الأمريكية، صرح عراقجي قائلاً: "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فلنا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. وبما أن صواريخنا لا تستطيع الوصول إلى الأراضي الأمريكية مباشرة، فمن الطبيعي أن نضطر إلى اتخاذ إجراءات دفاعية في المنطقة، تشمل استهداف قواعد القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط".
في سياق التوترات العسكرية المتصاعدة، نشرت الولايات المتحدة مجموعة بحرية ضاربة في بحر العرب قبالة سواحل عمان، تضم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومدمرات مزودة بالصواريخ، بهدف مراقبة الوضع عن كثب وتعزيز التواجد الأمريكي في المنطقة. كما يتوقع وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، وهي الأحدث والأضخم ضمن الأسطول الأمريكي، للانضمام إلى القوات البحرية المتمركزة بالفعل، في خطوة تُعد جزءًا من الاستعدادات لمواجهة أي طارئ.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط حاليًا أكبر حشد عسكري أمريكي منذ عقود، في ظل توتر المفاوضات النووية بين إيران وواشنطن، وتحذيرات مستمرة من تصاعد الصراع إذا لم تتقدم المفاوضات نحو حلول ملموسة. وتصف التقارير العسكرية الدولية الوضع بأنه الأكثر خطورة منذ سنوات، حيث يجمع التحرك الأمريكي بين القوة البحرية والجوية لضمان الاستعداد لأي سيناريو محتمل.
يأتي تصريح عراقجي بعد أيام من إعلان إيران أنها تُعد مسودة اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، وسط متابعة دولية دقيقة لجولة المفاوضات المقررة في جنيف الخميس المقبل، والتي يُتوقع أن تشهد لقاءً بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين، لمحاولة إيجاد حلول للتوتر النووي المستمر منذ سنوات.
ويُظهر موقف إيران وتصريحات وزير خارجيتها أن طهران تعتمد على استراتيجية مزدوجة، تجمع بين التحرك الدبلوماسي عبر المفاوضات والاستعداد العسكري لمواجهة أي عدوان محتمل، وهو ما يعكس حدة التوتر في المنطقة ويزيد من المخاوف الدولية بشأن اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة.
وبينما تحاول القوى الدولية الحفاظ على مسار الحوار والتقريب بين الأطراف، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري لضمان ردع أي تحركات قد تعتبرها تهديدًا لأمنها ومصالحها في المنطقة.