زلزال قوي 7.1 ريختر يضرب سواحل ماليزيا دون خسائر بشرية أو مادية
أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية اليوم الأحد 22 فبراير 2026 عن وقوع زلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل ماليزيا، تحديدًا على بُعد 55 كيلومترًا شمال غربي منطقة كوتا بيلود.
وذكرت الهيئة أن مركز الزلزال وقع على عمق 619.8 كيلومترًا تحت سطح الأرض، ما ساهم في تقليل التأثير المباشر على المدن الساحلية المجاورة.
وأكد البيان أن الزلزال لم يسجل أي خسائر بشرية أو مادية في التقديرات الأولية، ولم تصدر السلطات الماليزية أي تحذيرات من موجات تسونامي، نظرًا لطبيعة الزلزال العميقة التي جعلت تأثيره محدودًا على سطح الأرض. ووفقًا لخبراء الزلازل، فإن الهزات العميقة مثل هذه عادةً لا تؤدي إلى دمار المباني، لكنها تُسجل عالميًا بسبب قوتها الكبيرة التي تُشعر السكان في مناطق واسعة.

شهدت المناطق الساحلية القريبة من مركز الزلزال، لا سيما مدينة كوتا بيلود، اهتزازات واضحة داخل المباني، ما تسبب في حالة من الذعر المؤقت بين السكان المحليين. وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ والمراقبة البيئية تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي نشاط زلزالي محتمل، وضمان جاهزية فرق الإغاثة لأي طارئ. كما دعا مسؤولو المدينة السكان إلى البقاء هادئين واتباع الإجراءات الوقائية الأساسية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأماكن المرتفعة أثناء حدوث الهزات.
تُعد ماليزيا جزءًا من حلقة النشاط الزلزالي في جنوب شرق آسيا، التي تشمل عدة دول مجاورة مثل إندونيسيا والفلبين. ومع أن معظم الزلازل في المنطقة تكون بعيدة عن المراكز السكنية وبعمق كبير، إلا أن متابعة الهزات الأرضية ضرورية لتقييم أي مخاطر محتملة، بما في ذلك موجات المد البحري المفاجئة. وتهدف هذه المراقبة أيضًا إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقائية أثناء الزلازل.
وأشار خبراء الجيولوجيا إلى أن الزلازل العميقة، مثل هذا الزلزال الأخير، توفر معلومات مهمة حول النشاط التكتوني في باطن الأرض وتساعد على فهم التحركات الصفائحية في المنطقة. وتستفيد ماليزيا من هذه البيانات لتحديث خرائط المخاطر وتحسين البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
على الصعيد الدولي، تابعت مراكز رصد الزلازل حول العالم وقوع هذه الهزة الأرضية، مؤكدة أنها كانت قوية بما يكفي للشعور بها في بعض الدول المجاورة، لكن العمق الكبير حال دون حدوث أي أضرار ملموسة. وتستمر المتابعة العلمية لتقييم إمكانية حدوث هزات ارتدادية، والتي قد تكون أخف من الزلزال الرئيسي لكنها قد تؤثر على المناطق الساحلية في حال حدوثها.