منظمة الصحة العالمية تطالب بوقف استهداف المرافق الصحية في السودان
طالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بوقف استهداف المرافق الصحية في السودان “بشكل فوري”، لافتا إلى تسجيل 5 هجمات عليها منذ بداية العام الجاري، ما أسفر عن مقتل 69 شخصا وإصابة 49 آخرين.
وذكر المسؤول الأممي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، أنه “خلال أول 50 يوما من عام 2026، تم تسجيل 5 هجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان، ما أسفر عن مقتل 69 شخصا وإصابة 49 آخرين”، داعيا إلى “الوقف الفوري لجميع الهجمات على القطاع الصحي”.
وأكد في هذا الصدد، على “ضرورة حماية المرافق الصحية ومعداتها والعاملين فيها والمرضى”، مشيرا إلى أن “السلام في البلاد طال انتظاره”، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.
وكانت المنظمة الأممية قد حذرت في العاشر من فبراير الجاري، من أن النظام الصحي في السودان يتعرض للهجوم مرة أخرى، حيث تم استهداف 3 منشآت صحية بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد خلال الأسبوع الأول من ذات الشهر.

ومنذ أبريل 2023، تشهد البلاد نزاعًا مسلحا بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” أدى إلى مقتل الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.
و للإشارة فقد دعا عدد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن الأممي، يوم الجمعة، إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، والعمل على إطلاق مسار سياسي شامل يستند إلى حوار سوداني-سوداني.
وخلال الجلسة التي خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، أكد المتحدثون “أهمية دعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار ومنع تدفق السلاح، وتجنب اتساع نطاق النزاع إقليميا”.
واستمع المجلس إلى إحاطات سلطت الضوء على تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية، مع استمرار تحرك خطوط المواجهة في ولايات دارفور، كردفان، والنيل الأزرق، وتعرض المدنيين لمخاطر جسيمة، في ظل نقص الخدمات الأساسية والإمدادات الطبية والغذائية.
كما تركزت على أوضاع النساء والفتيات، في ظل تقارير عن تصاعد أعمال العنف والانتهاكات، والدعوة إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان المساءلة.
وتعكس الجلسة استمرار المساعي الدولية والإقليمية لدفع جهود التهدئة واحتواء تداعيات الأزمة وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية تضع حدا للنزاع المستمر في البلاد.
وتأتي المناقشات في ظل استمرار القلق الدولي إزاء تداعيات النزاع على استقرار السودان والمنطقة، مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة القتال في عدد من الولايات.