السودان يدين استقبال أوغندا لـ حميدتي: خطوة تسيء للإنسانية ككل
أدانت حكومة السودان، بأقوى عبارات الإدانة، استقبال الحكومة الأوغندية في كمبالا لقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، مستنكرة اللقاء الذي جمع بينه وبين الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.
ونوهت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، أن «تلك الخطوة غير مسبوقة؛ تسيء للإنسانية ككل قبل أن تسيء للشعب السوداني، وتحتقر في ذات الوقت أرواح المواطنين الأبرياء الذين قتلوا في هذه الحرب بسبب سلوك حميدتي ومليشيته منذ بداية الحرب».
وقالت إن «الفظائع التي ارتكبتها المليشيا وثقها المجتمع الدولي، وأدانتها المنظمات الإقليمية التي تنتمي أوغندا لعضويتها، مثل: الاتحاد الأفريقي والإيجاد».
وأشارت إلى أن «الخطوة التي أقدمت عليها أوغندا لا تحترم العقل الإنساني، ولا تراعي حجم الأذى النفسي الذي تعرض له المواطن السوداني، كما أنها تضرب بعرض الحائط القوانين التي تحتكم إليها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية بعدم تقديم أي دعم لقوات متمردة ضد نظام شرعي معترف به دولياً»، وفقًا للبيان.
ولفتت في الوقت نفسه، إلى أن «حكومة السودان تدرك أن الحكومة الأوغندية لها الحق السيادي في استقبال من تشاء في أراضيها، كما ولها الحق في تحديد علاقتها الثنائية وفقاً لما تراه من مصالح».
وأضافت: «من هذا المنطلق، تعرب حكومة السودان عن بالغ انشغالها تجاه هذه الخطوة إن كانت تعبر عن سياسة جديدة للحكومة الأوغندية تجاه السودان، برعايتها لمتمرد سفك دماء الشعب السوداني، وانتهك حرماته، ومارس أنواع الجرائم كافة من إبادة جماعية وقتل على أساس عرقي وغيرها من الانتهاكات التي يندى لها الجبين».
وأعربت الحكومة السودانية - حرصًا منها على العلاقات الثنائية بين البلدين واتباعًا لسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول - عن أملها في أن «تنأى الحكومة الأوغندية بنفسها عن الارتباط بحميدتي، وعدم السماح له باستغلال الأراضي الأوغندية أرضًا وجوًا، لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية».
والجمعة، استقبل رئيس أوغندا يوري موسيفيني، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي)» بقصر الرئاسة بمدينة عنتيبي، وهو أول ظهور له منذ أشهر، ما أثار انتقادات سودانية.
وأكّد موسيفيني لحميدتي، أن «الحوار والحل السياسي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة».
ويعد هذا الظهور الأول من نوعه لقائد الدعم السريع حميدتي، منذ سبتمبر الماضي، عندما ظهر متجولا في مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي السودان، برفقة عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية/ شمال، المتحالفة مع قوات حميدتي.