مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السعودية.. تعيين صالح المغامسي إمامًا وخطيبًا للمسجد النبوي

نشر
الأمصار

أصدر خادم الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية أمرًا ملكيًا بتعيين الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمامًا وخطيبًا في المسجد النبوي، وذلك بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية في بيان رسمي.

ويأتي القرار السعودي في سياق العناية المستمرة التي توليها قيادة المملكة للحرمين الشريفين، وتعزيز الرسالة الدينية الوسطية التي تنطلق من المدينة المنورة إلى العالم الإسلامي، بما يعكس الدور الديني والروحي الذي تضطلع به السعودية في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين.

ويُعد الشيخ صالح المغامسي من أبرز الدعاة والعلماء في السعودية، إذ وُلد في المدينة المنورة عام 1963، ونشأ في بيئة علمية ساعدته على التوجه مبكرًا نحو طلب العلم الشرعي. وتخصص في علوم التفسير والحديث، واهتم بشكل خاص بتدبر معاني القرآن الكريم وربطها بواقع الناس وقضاياهم المعاصرة.

وتدرج المغامسي في العمل الدعوي داخل المملكة العربية السعودية، حتى تولى إمامة وخطابة مسجد قباء لسنوات طويلة، حيث عُرف بخطبه المؤثرة وأسلوبه الهادئ القائم على الطرح المتزن واللغة الرصينة، ما جعله يحظى بقبول واسع بين المصلين وطلبة العلم.

كما عمل محاضرًا في المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة في المملكة العربية السعودية، وأسهم في إعداد وتأهيل عدد من الأئمة والخطباء، إلى جانب توليه إدارة مركز البيان لتدبر معاني القرآن الكريم، الذي ركز على نشر ثقافة التدبر وتعميق الفهم القرآني بأسلوب مبسط يجمع بين العمق العلمي وسهولة العرض.

وحقق المغامسي حضورًا إعلاميًا لافتًا داخل السعودية وخارجها، من خلال البرامج الدينية والمحاضرات العامة التي تناولت موضوعات القرآن الكريم والسيرة النبوية وقضايا الفكر الإسلامي، حيث عُرف بقدرته على مخاطبة مختلف الفئات، خاصة فئة الشباب، بلغة تجمع بين الأصالة والمعاصرة دون إفراط أو تفريط.

ويرى متابعون أن تعيينه إمامًا وخطيبًا في المسجد النبوي يعكس الثقة في خبرته الدعوية ومسيرته العلمية الممتدة، ويعزز من مكانة المنبر النبوي كمنصة علمية وروحية ذات تأثير عالمي. كما يُتوقع أن يسهم وجوده في إثراء الخطاب الديني في المسجد النبوي، من خلال طرح علمي متزن يعزز قيم الاعتدال والتسامح، ويواكب تحديات المرحلة الراهنة.

ويُعد المسجد النبوي في المدينة المنورة من أبرز المعالم الدينية في العالم الإسلامي، ويستقبل سنويًا ملايين المصلين والزوار من مختلف الدول، ما يمنح منبره أهمية خاصة وتأثيرًا واسعًا، ويجعل اختيار الأئمة والخطباء فيه محل اهتمام كبير على المستويين المحلي والدولي.

ويؤكد مراقبون أن هذا القرار يأتي امتدادًا لنهج المملكة العربية السعودية في دعم المؤسسات الدينية، وتطوير منظومة الإمامة والخطابة، بما يعزز رسالتها القائمة على نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ مكانة الحرمين الشريفين كمرجعية روحية للمسلمين في مختلف أنحاء العالم.