مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البرهان: لا هدنة مع متمردي 'الدعم السريع'

نشر
الأمصار

أكد رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، أنه لا توجد أي هدنة مع قوات "الدعم السريع"، مشددًا على ضرورة انسحابها من مناطق سيطرتها قبل أي وقف لإطلاق النار.

واستهدفت مسيرات "الدعم السريع" قافلة مساعدات إنسانية في ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى مقتل 3 من عمال الإغاثة.

وأوضح البرهان أن قوات الدعم السريع تحتل المدن وترتكب انتهاكات ضد المدنيين السودانيين، مؤكدًا رفضه لوساطة دولة الإمارات، واصفًا إياها بأنها "داعمة للتمرد".

ميدانيًا، أكدت شبكة الأطباء السودانيين وقوع الهجوم على القافلة ومقتل 3 من عمال الإغاثة وإصابةَ 4 آخرين، ودعت المجتمع الدولي لممارسة الضغط لضمان حماية القوافل الإنسانية وفتح ممرات آمنة، ومحاسبة المسؤولين.

وفي سياق متصل، أظهر تحقيق أممي مستقل أن عمليات القتل الجماعي في مدينة الفاشر غربي السودان تحمل مؤشرات على وقوع إبادة جماعية ارتكبتها قوات "الدعم السريع" أثناء سيطرتها على المدينة، مشددة على الحاجة الملحة لتعزيز حماية المدنيين.

وكانت فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية دورهم في حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية، والذي استمر نحو 18 شهرًا وانتهى بسقوط المدينة، وفق بيان رسمي صدر الخميس عن الحكومة الأمريكية.

وأوضحت الوزارة الأمريكية أن العقوبات تأتي في إطار محاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل تجميد أصول داخل الولايات المتحدة وحظر التعاملات المالية معهم، في خطوة تستهدف الضغط على الأطراف المتورطة في النزاع السوداني.

بالتزامن مع القرار الأمريكي، كشف تقرير جديد صادر عن بعثة تقصي الحقائق التابعة لـالأمم المتحدة أن الهجمات التي استهدفت مجتمعات غير عربية في الفاشر ومحيطها تحمل سمات قد ترقى إلى الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

وأكد التقرير أن البعثة الدولية المستقلة وثّقت وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة الحصار وسقوط المدينة، مشيرًا إلى توافر أدلة على ارتكاب ثلاثة أفعال رئيسية تُعد من عناصر جريمة الإبادة الجماعية، وهي قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم بهم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى التدمير الكلي أو الجزئي لتلك الجماعة.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات اتسمت بطابع منسق ومنهجي، ما يعزز الشبهات بشأن وجود نية مبيتة لاستهداف فئات محددة على أساس عرقي، وهو ما يثير مخاوف دولية متزايدة بشأن تطورات الأوضاع في إقليم دارفور السوداني.

 

من جانبه، قال المبعوث الأمريكي إلى أفريقيا، مسعد بولس، إن الحل العسكري لن ينجح في إنهاء الأزمة في السودان، مؤكدًا أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي يتمثل في عملية سياسية شاملة تقود إلى تشكيل حكومة مدنية.

واتهم بولس أطرافًا وصفها بأنها تسعى للاستيلاء على السلطة بالقوة، مشددًا على أن مرتكبي الانتهاكات والفظائع سيواجهون عواقب قانونية وسياسية.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة تدعم قيام حكومة مدنية سودانية تتبنى إصلاحات مؤسسية حقيقية، قادرة على إعادة الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من التفكك والانهيار.