بلير يثني على خطة ترامب للسلام: الأمل الوحيد لغزة والمنطقة
أشاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، برؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة، مؤكداً أن خطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة "تظل الأفضل والأمل الوحيد لغزة والمنطقة والعالم أجمع".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بلير أمام وسائل الإعلام، حيث شدد على أن الخطة الأمريكية توفر فرصة حقيقية لتعزيز الاستقرار والتنمية في غزة، بعيداً عن الاتفاقيات السطحية أو التصريحات غير الملزمة التي لا تنفذ على أرض الواقع.
وأشار بلير إلى أن غزة تمتلك إمكانات هائلة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، مستنداً إلى موقعها الجغرافي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وقربها من الأسواق الإقليمية والعالمية الكبيرة، بالإضافة إلى التركيبة السكانية الشابة التي يمكن أن تشكل قوة دافعة للتنمية المستدامة.

وأكد بلير أن رؤية مجلس السلام الذي يقود جهود المنطقة لا تقتصر على تحقيق تسوية سياسية فحسب، بل تشمل ضمان بيئة عمل عادلة للجميع، سواء كانوا مسلمين أو يهوداً أو مسيحيين، أو حتى من لا ينتمون لأي ديانة، مع تهيئة فرص حقيقية لتعزيز جهودهم الفردية والشعور بدعم الحكومة لهم، وليس التحكم في أعمالهم أو فرض سياسات فوق ظهورهم.
وعلى الرغم من أن توني بلير مرشح محتمل لرئاسة مجلس السلام، إلا أن سجله السياسي ما زال مثار جدل في الدول العربية، لا سيما بسبب دوره في حرب العراق، حيث يراه العديد من الفلسطينيين منحازاً لإسرائيل، كما أثرت مواقفه السابقة كمبعوث لعملية السلام في الشرق الأوسط على شعبيته بين الجماهير العربية.
وأضاف بلير أن خطة ترامب للسلام تمثل محاولة جدية لتقديم حلول شاملة ومستدامة لقضايا غزة والشرق الأوسط، من خلال الالتزام بتطبيق النقاط العملية على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً، فضلاً عن التزام الأطراف المحلية بمبادئ السلام والعمل البنّاء.
واختتم بلير تصريحاته بالقول إن تحقيق الاستقرار في غزة لن يقتصر على القرارات الدولية، بل يعتمد على إشراك المجتمع المدني الفلسطيني، وتمكين الشباب والنساء والمجتمعات المحلية من المشاركة الفاعلة في رسم مستقبلهم، بما يضمن استدامة الحلول وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.