إنقاذ ثلاثيني من بئر بعمق 13 مترًا في الجزائر
أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، اليوم الخميس، تمكن فرقها من إنقاذ شخص سقط داخل بئر جاف يبلغ عمقه 13 مترًا، وذلك في جنوب شرقي الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في حادث أثار حالة من القلق بين سكان المنطقة قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في احتوائه.
وأوضحت الحماية المدنية الجزائرية، في بيان رسمي، أن وحداتها تدخلت فور تلقيها بلاغًا يفيد بسقوط رجل داخل بئر جاف في قرية بوخشبة التابعة لبلدية ودائرة قمار بولاية الوادي الجزائرية. وأكدت أن العملية تمت في وقت قياسي، حيث جرى تسخير الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة لضمان إخراج الضحية بأمان، نظرًا لعمق البئر وخطورة الوضع.
وبيّن البيان أن الضحية يبلغ من العمر 36 عامًا، وقد تم تقديم الإسعافات الأولية له في موقع الحادث من قبل عناصر الحماية المدنية الجزائرية، قبل نقله إلى المستشفى المحلي لاستكمال الفحوصات الطبية اللازمة والتأكد من استقرار حالته الصحية. ولم ترد معلومات إضافية حول طبيعة الإصابات التي تعرض لها، إلا أن سرعة التدخل ساهمت في تفادي مضاعفات خطيرة كان من الممكن أن تنجم عن بقائه داخل البئر لفترة أطول.

وتُعد مثل هذه الحوادث من الوقائع التي تتكرر في بعض المناطق الريفية، خاصة في القرى التي تحتوي على آبار تقليدية قد تكون غير مؤمنة بشكل كافٍ. وغالبًا ما تشكل الآبار الجافة خطرًا حقيقيًا على السكان، لا سيما في حال غياب وسائل الحماية أو العلامات التحذيرية التي تنبه إلى وجودها.
وتقع ولاية الوادي الجزائرية في الجنوب الشرقي من البلاد، وتتميز بطبيعتها الصحراوية وانتشار التجمعات السكانية الصغيرة، ما يجعل وجود الآبار أمرًا شائعًا في العديد من القرى والمزارع.
ويؤكد مختصون أن تأمين هذه الآبار وإحاطتها بسياج مناسب يُعد إجراءً ضروريًا للحد من مثل هذه الحوادث، سواء بالنسبة للأطفال أو البالغين.
من جانبها، جددت الحماية المدنية الجزائرية دعوتها للمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والعمل على تأمين الآبار المهجورة أو غير المستعملة، والإبلاغ الفوري عن أي مخاطر قد تهدد السلامة العامة. كما شددت على جاهزيتها الدائمة للتدخل في مختلف الحوادث الطارئة عبر وحداتها المنتشرة في ولايات الجمهورية الجزائرية.
ويعكس هذا التدخل السريع مستوى الجاهزية الذي تتمتع به أجهزة الحماية المدنية الجزائرية في التعامل مع الحوادث الطارئة، خاصة تلك التي تتطلب مهارات خاصة في الإنقاذ داخل الأماكن الضيقة والعميقة، حيث يشكل عامل الوقت عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح وتقليل حجم الإصابات.