بابا الفاتيكان يعقد مباحثات ثنائية مع وزير السياحة الفلسطيني.. تفاصيل
في لقاء يحمل دلالات سياسية وروحية عميقة، استقبل بابا الفاتيكان لاون 14، اليوم الخميس في الحاضرة الفاتيكانية، وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك، وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى القيادة الفلسطينية لتعزيز الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وسط تحديات ميدانية متصاعدة.
ووفقا لموقع الفاتيكان نيوز فقد استهل الوزير الحايك اللقاء بنقل تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى، معربًا عن تقدير القيادة الفلسطينية العميق لمواقف البابا المبدئية والداعية دومًا إلى إحلال السلام الشامل والعادل، وأكد الحايك أن صوت الفاتيكان يمثل ركيزة أساسية في دعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة، بما يضمن إنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة.
تناول الاجتماع بشكل مفصل تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على ملف السياحة والآثار كجزء من الهوية الوطنية. وثمن الوزير الحايك دعوة قداسة البابا للمسيحيين من مختلف بقاع الأرض لزيارة فلسطين والحج إلى الأماكن المقدسة، معتبرًا أن هذه الدعوة لا تمثل دعمًا اقتصاديًا فحسب، بل هي رسالة تضامن مع الوجود المسيحي الأصيل في "مهد المسيح"، وتعزيز لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة محاولات طمس معالمه التاريخية.
مدير الصندوق الهاشمي: الإعمار في الأقصى متواصل والمقدسيون يرسخون صمودهم
وفي سياق منفصل ، أكد الدكتور وصفي الكيلاني، المدير التنفيذي لـالصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، أن المقدسيين يواصلون صمودهم في مدينتهم رغم الإجراءات الإسرائيلية، مشدداً على أن الإعمار الهاشمي مستمر في أداء رسالته الدينية والتاريخية والثقافية داخل المسجد الأقصى ومحيطه.
وقال الكيلاني، في تصريحات اليوم، إن سلطات الاحتلال تحاول عبر ما وصفه بـ«الدعاية الدبلوماسية» ربط شهر رمضان بأعمال العنف، مبررة بذلك تشديد القيود على المصلين ومنع أعداد كبيرة منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى. وأوضح أن السلطات سمحت لنحو 10 آلاف مصلٍ فقط من الضفة الغربية بأداء صلاة الجمعة داخل المسجد، مع فرض قيود عمرية مشددة.
وكشف أن أكثر من 180 مقدسياً أُبعدوا عن المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري، بينهم 43 موظفاً من الأئمة والخطباء والحراس والسدنة والعاملين في الإعمار الهاشمي. كما أشار إلى صدور قرارات تمنع إقامة موائد الإفطار والسحور في باحات المسجد، إلى جانب تمديد ساعات اقتحام المتطرفين خلال العشر الأواخر من رمضان، في خطوة اعتبرها تصعيداً للضغوط على المصلين.
ولفت الكيلاني إلى أن أهالي البلدة القديمة يواصلون أداء دورهم في خدمة المسجد الأقصى خلال رمضان، من خلال تنظيم العمل والمساعدة في استقبال المصلين وتجهيز المرافق، ما يعكس عمق الارتباط الروحي والوجداني للمقدسيين بمقدساتهم.