مدير الصندوق الهاشمي: الإعمار في الأقصى متواصل والمقدسيون يرسخون صمودهم
أكد الدكتور وصفي الكيلاني، المدير التنفيذي لـالصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، أن المقدسيين يواصلون صمودهم في مدينتهم رغم الإجراءات الإسرائيلية، مشدداً على أن الإعمار الهاشمي مستمر في أداء رسالته الدينية والتاريخية والثقافية داخل المسجد الأقصى ومحيطه.
وقال الكيلاني، في تصريحات اليوم، إن سلطات الاحتلال تحاول عبر ما وصفه بـ«الدعاية الدبلوماسية» ربط شهر رمضان بأعمال العنف، مبررة بذلك تشديد القيود على المصلين ومنع أعداد كبيرة منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى. وأوضح أن السلطات سمحت لنحو 10 آلاف مصلٍ فقط من الضفة الغربية بأداء صلاة الجمعة داخل المسجد، مع فرض قيود عمرية مشددة.
وكشف أن أكثر من 180 مقدسياً أُبعدوا عن المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري، بينهم 43 موظفاً من الأئمة والخطباء والحراس والسدنة والعاملين في الإعمار الهاشمي. كما أشار إلى صدور قرارات تمنع إقامة موائد الإفطار والسحور في باحات المسجد، إلى جانب تمديد ساعات اقتحام المتطرفين خلال العشر الأواخر من رمضان، في خطوة اعتبرها تصعيداً للضغوط على المصلين.
ولفت الكيلاني إلى أن أهالي البلدة القديمة يواصلون أداء دورهم في خدمة المسجد الأقصى خلال رمضان، من خلال تنظيم العمل والمساعدة في استقبال المصلين وتجهيز المرافق، ما يعكس عمق الارتباط الروحي والوجداني للمقدسيين بمقدساتهم.
جهود الإعمار
وفي ما يتعلق بجهود الإعمار خلال عام 2025، أكد أن العمل تواصل رغم العراقيل، وشمل مشاريع عدة داخل المسجد ومحيطه، من أبرزها تطوير المتحف الإسلامي وتعزيز مركز المخطوطات الإسلامية الذي وثّق أعمال عدد من كبار العلماء، إلى جانب صيانة مرافق متعددة داخل الحرم.
كما أشار إلى بدء تنفيذ مشروع إنارة الصخرة المشرفة، واستكمال المرحلة الأولى من تطوير نظام الصوتيات داخل المسجد الأقصى، فضلاً عن أعمال تبليط وترميم لأسطح وجدران متضررة، وإطلاق مشروع لترميم العيادة الصحية داخل المسجد.
وأوضح أن الإعمار الهاشمي امتد أيضاً إلى محيط المسجد، بما في ذلك ترميم مواقع تاريخية مثل سوق القطانين وعدد من المدارس في أحياء القدس، إضافة إلى الإشراف على أكثر من 150 مسجداً تتبع للأوقاف الإسلامية.
وأشار الكيلاني إلى الدور الذي تقوم به الإدارة العامة للأوقاف في رصد الانتهاكات والتواصل مع جهات دولية لعرض ما يجري في القدس، مؤكداً أن الصندوق يواصل جهوده للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمدينة.
وختم بالتأكيد على أن أعداد المقدسيين في تزايد رغم التحديات، موضحاً أن عدد حملة هوية القدس ارتفع من نحو 240 ألفاً عام 2000 إلى قرابة نصف مليون اليوم، ما يعكس تمسكهم بأرضهم ورفضهم محاولات طمس الهوية الفلسطينية للمدينة، ومشدداً على أن صمودهم يمثل رسالة واضحة بأنهم لن يتخلوا عن حقوقهم التاريخية والدينية.