أردوغان: الاحترام المتبادل والشراكة جوهر سياستنا تجاه إفريقيا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة هما جوهر سياسة أنقرة تجاه القارة الإفريقية وبوصلتها الثابت، مؤكدا أن تركيا لم تكن يوما دولة استعمارية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من إثيوبيا التي أجرى زيارة إليها الثلاثاء.
وأجاب أردوغان على سؤال حول ما إذا كانت تركيا قادرة على دعم السلام والوحدة في العديد من دول إفريقيا كما تفعل في الشرق الأوسط، وما إذا كانت هناك دول أخرى تدعمها في هذا الصدد.
وأفاد بهذا الخصوص بأن تركيا لم تكن في أي فترة من تاريخها دولة استعمارية، مضيفا: "نحن نعتبر شعوب إفريقيا إخوة وأصدقاء لنا".
وأوضح أن "الأساس وراء تركيز الأنظار على بلدنا اليوم في القارة هو سجلنا النظيف هذا، فالاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة هما جوهر سياستنا تجاه إفريقيا وبوصلتها ومبدأها الثابت".
وتابع: "نحن لا ننظر إلى القضايا الإفريقية بمنظور يركز على المصالح أو التحيّز".
وأكد أن النظرة الإيجابية في إفريقيا تجاه تركيا تؤثر أيضا في نجاح دبلوماسيتها الإنسانية وخطواتها في دبلوماسية السلام.
وشدد على أن السلام لا يتحقق بالكلام بل بالإرادة، وأن تركيا تتخذ خطواتها وفقا لذلك.
وأضاف: "هل تركيا قادرة على إرساء مثل هذا السلام؟ بالتأكيد قادرة، ولا يشك أحد في ذلك. والحمد لله لسنا وحدنا، وأصبح كلامنا وصوتنا أقوى بكثير".
وعن أهداف السياسة التركية تجاه دول إفريقيا بعد افتتاح العديد من السفارات والاستثمارات والخدمات فيها، قال: "نسعى لتطوير علاقاتنا مع إفريقيا، وتعزيز تعاوننا في جميع المجالات، وخاصة التجارة والاستثمارات".
وأشار إلى أن عدد سفارات تركيا في القارة الإفريقية ارتفع إلى 44 بعد أن كان 12 عند تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد بالعام 2002.
وقال إن 38 سفارة إفريقية تعمل في أنقرة حاليا، وإن المقاولين الأتراك تولوا أكثر من 2000 مشروع في إفريقيا تقدر قيمتها بنحو 100 مليار دولار، فيما تجاوزت قيمة استثمارات تركيا في القارة 15 مليار دولار.
وذكر أن عشرات الآلاف من الطلاب الأفارقة يتلقون التعليم حاليا في مختلف الجامعات التركية، ويتبوأ المتخرجون فيها مناصب فاعلة في شتى المجالات بالعديد من الدول الإفريقية وفي شتى المجالات.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس التركي عن شكره لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي على حفاوة الاستقبال والضيافة خلال زيارته لأديس أبابا، التي جاءت بعد نحو 11 عاما.
وقال إنه ناقش مع الجانب الإثيوبي الخطوات اللازمة للوصول إلى الهدف المحدد لحجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ مليار دولار.
وأضاف: "تطرقنا إلى الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات التركية، ووقّعنا وثائق في مجالي الاقتصاد والطاقة".
وتطرق الرئيس إلى "إعلان أنقرة" الذي تم اعتماده في ديسمبر 2024 لتعزيز الثقة بين إثيوبيا والصومال.
وقال في هذا الصدد: "حققنا معا إنجازات جيدة، وبإذن الله سوف نواصلها في المرحلة المقبلة".
وأكد أن زيارته لأديس أبابا تمثل تجسيدًا لسياسة الشراكة التركية مع القارة الإفريقية، وأن زيارته إلى أرض "الملك النجاشي" قبيل حلول شهر رمضان المبارك، كانت ذات دلالة خاصة.
وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، قدم الرئيس التركي تهانيه إلى المسلمين في إثيوبيا.