مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قيس سعيّد يطلق حملة لتفكيك نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة التونسية

نشر
الأمصار

واصل الرئيس التونسي قيس سعيّد حملته ضد امتداد جماعة الإخوان المسلمين داخل مؤسسات الدولة، في خطوة تُعد جزءًا من استراتيجية وطنية تهدف إلى القضاء على النفوذ التنظيمي داخل الإدارة العامة، وفق ما نشرته العين الإخبارية يوم 18 فبراير 2026.

ويأتي هذا التصعيد في سياق ما يصفه سعيّد بـ“ثورة إدارية وثقافية”، تستهدف تطهير المؤسسات من المحاباة والفساد، وضمان تمكين الكفاءات الوطنية الحقيقية والشباب من الوصول إلى مواقع المسؤولية. ويشير الرئيس إلى أن الهدف ليس مجرد مواجهة سياسية، بل إصلاح شامل يعيد بناء منظومة الحكم وفق معايير وطنية موضوعية، بعيدًا عن الولاءات الحزبية القديمة.

وتتضمن الإجراءات التي بدأتها الحكومة منذ سبتمبر 2023، فحص نحو 430 ألف انتداب حكومي، تم خلالها اكتشاف آلاف الوثائق المزورة المستخدمة للحصول على وظائف عبر الولاء الحزبي، وقد أُحيلت العديد من هذه الملفات إلى النيابة العامة للتحقيق.

وأكد سعيّد أن من لا يشعر بـ“آلام الشعب وآماله” لا يستحق حمل الأمانة الوطنية، مشددًا على أن هذه العملية لا تستهدف فقط تصفية النفوذ السياسي للإخوان، بل إعادة تعريف مفهوم السيادة الوطنية من خلال إصلاح مؤسسي وثقافي عميق.
ويرى مراقبون أن ما يميز هذه المواجهة هو تحويلها من صراع سياسي إلى استراتيجية إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في الدولة، بما يعكس رغبة القيادة التونسية في استعادة الدولة من سطوة الولاءات القديمة التي هيمنت على مؤسسات الدولة لعقود.

من خلال هذه الخطوات، يبدو أن تونس بدأت فعليًا تفكيك إرث التمكين الذي أتاح للإخوان امتلاك نفوذ واسع في الإدارة، ما يمهد الطريق لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية بحتة، بعيدًا عن الأجندات الحزبية والتنظيمية.