«زيلينسكي» يُعلن اصطدام طموح «باتريوت» بالرفض الأمريكي
أعرب زعيم نظام كييف، «فولوديمير زيلينسكي»، عن خيبة أمله إزاء الموقف الأمريكي «الرافض» لتوطين صناعة صواريخ «باتريوت» في أوروبا، مُشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تمنح أوكرانيا التراخيص المطلوبة رغم محاولاته المستمرة منذ سنوات.
وقال زيلينسكي في تصريحات: «ناقشت أوكرانيا مع أمريكا قبل سنوات ضرورة إنشاء خط إنتاج صواريخ كافٍ في أوروبا، وخاصة صواريخ باتريوت. وقُطعت وعود بمنح تراخيص، لكن أمريكا لم توافق على ذلك في نهاية المطاف».
وأضاف زيلينسكي، أن أوكرانيا اقترحت بدء الإنتاج على أراضيها، وكذلك بالاشتراك مع رومانيا وبولندا وشركاء آخرين في الناتو بالمنطقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تُعاني فيه «الدفاعات الجوية الأوكرانية» من نقص حاد في ذخائر باتريوت، حيث كشفت تقارير سابقة (منها تقرير لفايننشال تايمز) أن بطاريات باتريوت بقيت مُعطّلة في يناير الماضي بسبب نقص صواريخ (PAC-3).
«ويتكوف» يكشف عن تطورات «إيجابية» في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا
من ناحية أخرى، كشف المبعوث الأمريكي، «ستيف ويتكوف»، عن إحراز تقدُّم ملحوظ في مفاوضات تسوية «النزاع الأوكراني» الجارية في جنيف، مُوضحًا أن الوفدين الروسي والأوكراني اتفقا على العودة إلى قيادتيهما للتشاور، مع التأكيد على الالتزام بمواصلة العمل المشترك للوصول إلى اتفاق نهائي يُنهي الأزمة.
وكتب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي على حسابه في منصة «إكس»: «بتوجيه من الرئيس ترامب، قامت الولايات المتحدة اليوم (أمس) بتيسير جولة ثالثة من المباحثات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا. نتوجه بالشكر إلى الاتحاد السويسري على استضافته الكريمة لاجتماعات اليوم».
وأضاف ويتكوف: «إن النجاح الذي أحرزه الرئيس ترامب في الجمع بين طرفي هذه الحرب معًا، أسفر عن إحراز تقدم ملموس، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف سفك الدماء في هذا النزاع المروع».
وتابع ستيف ويتكوف: «اتفق الطرفان على إطلاع قيادتيهما على المستجدات ومواصلة العمل للتوصل إلى اتفاق».
واختتمت في جنيف، مساء أمس الثلاثاء، الجلسة الأولى من الجولة الثالثة للمفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن تسوية النزاع، والتي استمرت نحو (6 ساعات)، دون تصريحات رسمية فورية.
جولة «كسر الجمود» في جنيف.. هل تكتب روسيا وأوكرانيا الفصل الأخير للحرب؟
بينما لا يزال دوي الانفجارات يتردد في العُمق الروسي والأوكراني، وتتساقط المُسيّرات فوق مياه البحار، يُخيّم صمتٌ من نوع آخر على «قاعات جنيف». هنا، وراء الأبواب المغلقة، تنطلق جولة مفاوضات تُوصف بأنها «كسر الجمود» في مسار الصراع. فهل تنجح الدبلوماسية السويسرية في تحويل هذا الصمت إلى اتفاق يكتب الفصل الأخير لأطول حرب استنزاف في القارة العجوز؟

