الحرس الثوري الإيراني: إشراف استخباراتي كامل في مضيق هرمز لتأمين الملاحة
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان صادر اليوم الإثنين، أنه يمتلك إشرافًا استخباراتيًا كاملاً في مضيق هرمز، موضحًا أن هذا الانتشار يهدف إلى ضمان أمن العبور وحماية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي عرض، خلال لقاء جمعه بنظيره العُماني في جنيف، ملاحظات طهران بشأن الملف النووي.
وأكد عراقجي أن رفع العقوبات يمثل أولوية وشرطًا أساسيًا لتحقيق أي تقدم فعلي في مسار المفاوضات، مشددًا على تمسك بلاده بموقفها في هذا الإطار.
مضيق هرمز يعود للواجهة مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني
عاد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، إلى صدارة الاهتمام الدولي، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واستقرار أسعار النفط.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل الطاقة، إذ يربط الخليج العربي بـبحر عُمان ثم المحيط الهندي، ويبلغ عرضه في أضيق نقاطه نحو 40 كيلومترًا فقط، ما يجعله نقطة اختناق بحرية شديدة الحساسية.
وتمر عبره يوميًا قرابة 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط الخام، وهو ما يمنحه دورًا محوريًا في منظومة أمن الطاقة الدولية.
يمر الجزء الأكبر من صادرات النفط لدول الخليج العربي عبر مضيق هرمز، خصوصًا باتجاه أسواق شرق آسيا، وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وتُعد المملكة العربية السعودية أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، وأكثر دولة خليجية تعتمد على المضيق لنقل صادراتها إلى الأسواق الدولية، إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وجمهورية العراق.
كما يمر عبر المضيق نحو 40% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، لا سيما الصادرات القادمة من دولة قطر، أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم. وتشير التقديرات إلى عبور ما بين 20 و30 ناقلة نفط يوميًا، أي بمعدل ناقلة كل بضع دقائق، ما يعكس الكثافة الاستثنائية لحركة الملاحة في هذا الممر الضيق.
سيناريوهات التهديد المحتملة
وتكمن حساسية مضيق هرمز في أن أي تهديد لحركة الملاحة فيه يتحول فورًا إلى قضية دولية. فالتوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران أعاد إلى الواجهة سيناريوهات تتعلق بإمكانية لجوء إيران إلى تعطيل الملاحة في المضيق مؤقتًا، كوسيلة ضغط أو ردع في حال تفاقم الصراع.