مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بعد غارة كردفان الدامية.. انتقادات ومطالب بـ«إغاثة عاجلة»

نشر
الأمصار

قُتل 28 نازحًا، معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب العشرات بجروح خطيرة جراء غارة جوية استهدفت معسكر إيواء في منطقة السنوط بجنوب كردفان غربي السودان، وفق ما أفاد به شهود عيان لموقع سكاي نيوز عربية.


ضحايا مدنيون وصعوبات في الإجلاء
وبحسب الشهود، فإن من بين القتلى 12 طفلًا و9 نساء، فيما قُدّر عدد الجرحى بنحو 78 مصابًا، بعضهم في حالة حرجة. وأشاروا إلى أن نقل المصابين إلى المستشفى الوحيد المتاح في مدينة الفولة استغرق ساعات طويلة بسبب غياب سيارات الإسعاف، ما اضطر السكان لاستخدام وسائل بدائية لإجلاء الجرحى.


وقالت غرف طوارئ السنوط في بيان إن القصف نُفذ عبر 4 صواريخ أطلقتها مسيّرة تركية الصنع، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وضمان حماية المدنيين ومراكز الإيواء، ووقف استهداف الأحياء السكنية.

من جهته، اعتبر حزب الأمة القومي، أحد مكونات تحالف القوى المدنية «صمود»، أن التصعيد في استهداف المدنيين بإقليم كردفان يمثل «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان».


وأشار الحزب إلى حوادث قصف أخرى طالت سوق منطقة الصافية شمال مدينة سودري بولاية شمال كردفان، إضافة إلى هجمات في منطقة أديكونق بريف الحنينة في غرب دارفور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير ممتلكات مدنية.


ودعا الحزب الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والإنسانية إلى ممارسة ضغط فعّال على طرفي النزاع لوقف استهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، والعمل على هدنة إنسانية شاملة تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار.


وفي ديسمبر 2025، أعلنت منظمة سودان ويتنس البريطانية أنها رصدت 384 غارة جوية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مؤكدة أن الرقم يمثل الحد الأدنى للحالات الموثقة نظرًا لصعوبة الوصول إلى المعلومات وضعف الاتصالات.


كما ذكرت منظمة أطباء السودان للسلام والتنمية أن عدد قتلى القصف الجوي في إقليمي كردفان ودارفور بلغ نحو 5500 شخص منذ بدء النزاع، 60% منهم من الأطفال والنساء.


وتسببت الغارات، وفق تقارير حقوقية، في تدمير مئات المباني التاريخية والخدمية وأكثر من 30 ألف منزل، إلى جانب أضرار واسعة في الأسواق ومرافق الاتصالات والكهرباء والمياه.

ويؤكد مراقبون أن الأوضاع في إقليم كردفان تجاوزت مرحلة التدهور إلى مستوى الكارثة الإنسانية، في ظل تزايد أعداد النازحين ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ما يفرض ضرورة تحرك دولي عاجل لتقديم الإغاثة وحماية المدنيين.


وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل الدعوات الأممية والإقليمية لإرساء هدنة إنسانية تمهّد لمسار سياسي يضع حدًا للحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف وتفاقم المعاناة الإنسانية.