العراق.. حمودي يدعو لإنهاء الانسداد السياسي وضمان انتقال آمن للسلطة
دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق الشيخ همام حمودي، اليوم الاثنين، إلى ضرورة إنهاء حالة الانسداد السياسي، والعمل على ضمان انتقال سلس وآمن للسلطة، بما يحفظ استقرار البلاد ويصون مصالح المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
وذكر بيان صادر عن مكتب حمودي، أن الأخير استقبل وفد الكتلة النيابية لائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة النائب العراقي بهاء الأعرجي، حيث جرى بحث تطورات الحراك السياسي الرامي إلى استكمال تشكيل بقية السلطات الدستورية، إضافة إلى مناقشة أهمية توحيد الموقف داخل قوى الإطار، وتعزيز دور مجلس النواب العراقي في حماية مصالح الشعب من أي تداعيات محتملة.

وأكد حمودي، بحسب البيان، أن مسؤولية أعضاء مجلس النواب العراقي تقتضي تبني مواقف وصفها بـ«الحكيمة والشجاعة» لفرض الإرادة الوطنية الحرة، والإسراع في إنهاء حالة الانسداد السياسي، بما يضمن انتقالاً منظماً للسلطة وفق الدستور، مع مراعاة الأولويات الوطنية العليا وطبيعة التحديات التي تواجه البلاد.
وأشار إلى أن استمرار حالة الجمود السياسي قد ينعكس سلباً على أداء مؤسسات الدولة، محذراً من عواقب تعطيل انسيابية عمل أجهزة الدولة ومصالح المواطنين، لا سيما في ظل ما وصفه بالتحديات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب موقفاً موحداً ورؤية سياسية واضحة.
وشدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي على أهمية تعزيز حالة الانسجام داخل الإطار السياسي، وتحويل أي تباينات إلى فرص لدعم الاستقرار الداخلي وخدمة المواطن، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تمثل منعطفاً حقيقياً نحو التصحيح والإصلاح والنهوض بواقع البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي العراقي نقاشات مكثفة بشأن استكمال الاستحقاقات الدستورية، وسط دعوات متزايدة من قوى سياسية مختلفة لتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات الحزبية، وتسريع وتيرة التفاهمات لضمان استقرار مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن إنهاء حالة الانسداد السياسي بات ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في العراق، خاصة مع التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تتطلب تنسيقاً عالياً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فضلاً عن ترسيخ ثقة الشارع العراقي بالعملية السياسية ومؤسساتها.