مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دوري أبطال أوروبا يحدد مستقبل أربيلوا مع ريال مدريد

نشر
الأمصار

أصبح مستقبل المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا مع نادي ريال مدريد الإسباني مرتبطًا بشكل مباشر بمسيرة الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في ظل تقييم شامل تجريه إدارة النادي لأداء الجهاز الفني.

وجاءت التطورات الأخيرة بعد فترة غير مستقرة عاشها النادي الملكي عقب رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني السابق للفريق، حيث تولى أربيلوا – المدرب الإسباني الذي سبق له الإشراف على فريق كاستيا – مهمة قيادة الفريق الأول في مرحلة وُصفت بالانتقالية والحساسة.

وتعرض ريال مدريد لهزيمة أمام نادي بنفيكا البرتغالي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وهي نتيجة أثارت موجة انتقادات واسعة تجاه الجهاز الفني، رغم أن الفريق قدم مستويات قوية في منافسات الدوري الإسباني هذا الموسم، وبقي ضمن دائرة المنافسة على اللقب المحلي.

بحسب ما أوردته صحيفة "ذا أثليتيك" البريطانية، فإن التتويج بلقب الدوري الإسباني قد يعزز حظوظ أربيلوا في الاستمرار بعد نهاية الموسم، إلا أن العامل الحاسم في تقييم مستقبله سيظل مرتبطًا بأداء الفريق في دوري أبطال أوروبا، البطولة التي تمنحها إدارة ريال مدريد أولوية مطلقة.

وترى إدارة النادي الإسباني أن دوري الأبطال يمثل المعيار الحقيقي لنجاح أي مشروع فني داخل أسوار "سانتياغو برنابيو"، نظرًا للقيمة التاريخية للبطولة بالنسبة لريال مدريد، الذي يعد الأكثر تتويجًا بها على الصعيد القاري.

ومن هذا المنطلق، يحتاج أربيلوا إلى قيادة الفريق نحو مراحل متقدمة في الأدوار الإقصائية لضمان استمرار الثقة فيه.

وتتداول وسائل إعلام إسبانية تقارير تفيد بأن إدارة ريال مدريد بدأت بالفعل دراسة خيارات تدريبية بديلة تحسبًا لأي إخفاق أوروبي محتمل.

ويُعتقد أن مجلس الإدارة يضع في اعتباره التعاقد مع مدرب صاحب خبرة أوروبية واسعة قبل انطلاق الموسم المقبل، بهدف ضمان المنافسة الجادة على الألقاب الكبرى محليًا وقاريًا.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه أربيلوا تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على استقرار الفريق في الدوري الإسباني، مع التحضير لمواجهات إقصائية قوية في دوري أبطال أوروبا، حيث لا تقبل جماهير النادي بأقل من المنافسة على اللقب.

وبين طموحات الإدارة وضغوط الجماهير، يقف المدرب الإسباني أمام اختبار حاسم قد يحدد ملامح مسيرته التدريبية في أعلى المستويات. فالفشل في البطولة الأوروبية قد يفتح الباب أمام تغيير فني جديد، بينما النجاح القاري قد يمنحه فرصة تثبيت أقدامه وبناء مشروع طويل الأمد مع الفريق.

في النهاية، يبدو أن دوري أبطال أوروبا لن يكون مجرد بطولة هذا الموسم بالنسبة لريال مدريد، بل معيارًا استراتيجيًا لتحديد هوية المدرب الذي سيقود المرحلة المقبلة.