مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تضع شروطها: «تخصيب اليورانيوم عند 60% كحد أقصى للتفاوض»

نشر
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أبدت «طهران» مرونة مشروطة حيال ملفها النووي، مُؤكّدةً استعدادها للتفاوض على وضع سقف لتخصيب اليورانيوم عند (60%)، شريطة «وجود جدية حقيقية في مسار رفع العقوبات المفروضة عليها». وفي سياق لا يخلو من التحذير، شددت إيران على أن التواجد العسكري الأمريكي المُكثف، والمتمثل في نشر (40 ألف) جندي بدول الخليج وبحر العرب، سُيعيد رسم قواعد اللعبة ويفرض واقعًا مختلفًا.

وفي تصريح يعكس المسار الجديد لطهران، أكّد نائب وزير الخارجية الإيراني، «مجيد تخت روانجي»، انفتاح بلاده على خوض مفاوضات مباشرة مع واشنطن بشأن تقييد تخصيب اليورانيوم عند عتبة (60%)، رابطًا هذا الاستعداد بمدى التزام الولايات المتحدة بتقديم ضمانات فعلية وجدية لإلغاء العقوبات الاقتصادية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

جاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين حاليًا (40 ألف) جندي، موزعين على قواعد في دول الخليج وبحر العرب.

وحذّر «تخت روانجي» من أن هذا الانتشار إذا ما اتُّخذ كتهديد وجودي سيُواجه بـ«ردًا إيرانيا مناسبًا»، مُوضحًا أن «القواعد الأمريكية في المنطقة تُعتبر أهدافا مشروعة في حال وقوع أي هجوم». وقال بلهجة حاسمة: «في حالة وقوع أي هجوم، ستكون اللعبة مختلفة تمامًا».

وزير الخارجية الإيراني يصل جنيف في مُهمة نووية جديدة لكسر الجمود الدبلوماسي

وفي سياق مُتصل، وصل وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي»، اليوم الإثنين، إلى مدينة «جنيف» السويسرية على رأس وفد دبلوماسي وتقني رفيع المستوى، وذلك لخوض الجولة الثانية من «المفاوضات النووية»، وإجراء سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف.

وبحسب تقرير مراسل وكالة «إرنا» الموفد، سيلتقي عراقجي خلال هذه الزيارة بوزير خارجية سويسرا إغناسيو كاسيس، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا لإجراء محادثات معهم.

كما تضمن جدول أعمال وزير الخارجية إلقاء كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف.

ووفقًا للبرنامج المُعلن، ستُعقد «المفاوضات النووية غير المباشرة» بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وذلك بوساطة ومساعٍ حميدة من سلطنة عُمان.

بوساطة عُمانية.. محادثات مُرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف الأسبوع المقبل

من جهة أخرى، كشف المتحدث باسم الخارجية السويسرية، بيير غوبيه، لوكالة «تاس» الروسية، عن ترتيبات تُجريها سلطنة عُمان لتنظيم جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة «جنيف» الأسبوع المُقبل، مُؤكّدًا أهمية الدور العُماني في تنسيق هذا اللقاء المُرتقب.

وأوضح غوبيه، أن «وزارة الخارجية السويسرية على اتصال مع الأطراف وتُجدّد التأكيد على استعدادها لدعم أي مبادرة دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد في النزاع».

كما أكّد وزير الخارجية السويسرية، أن «سلطنة عمان ستُنظم محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المُقبل».

وشدد غوبيه على أن بلاده  «تُرحّب بهذه المحادثات وتدعمها»، مُضيفًا أن سويسرا مستعدة «في أي وقت لتقديم مساعيها الحميدة لتسهيل الحوار» بين واشنطن وطهران.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر مطلعة، لموقع «أكسيوس»، أن الفريق الأمريكي في المحادثات سيضم كبير مستشاري ترامب «جاريد كوشنر»، ومبعوث البيت الأبيض «ستيف ويتكوف». وتُشير التوقعات إلى أن وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» سيترأس وفد بلاده، بينما سيُشارك وزير الخارجية العماني «بدر البوسعيدي» في هذه المحادثات كطرف وسيط وميسّر للحوار بين الجانبين

عقب مباحثات مع نتنياهو.. ترامب يضع «الاتفاق مع إيران» على رأس الأولويات

من ناحية أخرى، عقب اجتماع مُطوّل استمر ثلاث ساعات في «مارالاجو»، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ«الجيدة للغاية»، مُؤكّدًا متانة «العلاقة المُميزة» بين البلدين.