بالإنفوجراف| من الأمن إلى المياه.. خريطة أولويات القمة الأفريقية الـ39
انطلقت أعمال القمة الأفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، بحضور رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وعدد من المسؤولين الأممين والدوليين، وسط توقعات بأن تشهد القمة مناقشات مكثفة حول الأمن والاستقرار والتنمية في القارة السمراء.

وتستمر القمة لمدة يومين، تحت شعار "ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063"، وتأتي في وقت يواجه فيه العديد من الدول الأفريقية تحديات أمنية وتنموية كبيرة، أبرزها الأزمات في منطقة الساحل، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتهديدات الإرهاب العابر للحدود، فضلاً عن انعدام الأمن البحري وتغير المناخ.
أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته الافتتاحية، أن أفريقيا ستظل أولوية قصوى للأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة تمثيل القارة بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن أفريقيا تمتلك الإمكانيات لتكون محركًا رئيسيًا للطاقة والتنمية على مستوى العالم.
من جانبه، أشار محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إلى أن شعوب القارة ما زالت تدفع ثمن عدم الاستقرار في العديد من الدول، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات.
ومن أبرز المخرجات المتوقعة للقمة اعتماد خريطة طريق 2026 لإمدادات المياه المستدامة وخدمات الصرف الصحي الآمنة، حيث عمل ممثلو الدول المشاركة على بلورة حزمة من التوصيات السياسية وأطر التمويل والمعايير التنفيذية القابلة للقياس، بهدف ردم الفجوة بين الالتزامات السياسية والتطبيق العملي على الأرض.

تركز القمة أيضًا على تطوير البنية التحتية، تعزيز النظم الصحية، تمكين الشباب، التحول الرقمي، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، في إطار رؤية أجندة 2063 التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة لكل دول القارة. كما تناقش القمة سبل مواجهة الأزمات الإنسانية وتحسين جودة الحياة في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.
القيادة والتنسيق الأفريقي
تشهد القمة انتقال رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2026 من الرئيس الأنغولي جواو لورينسو إلى الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي، في مرحلة تتطلب قيادة قادرة على التوازن بين الملفات الأمنية والتنموية والمناخية، وتعزيز وحدة الموقف الأفريقي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ومن المتوقع أن تلعب القمة دورًا محوريًا في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين، وضمان تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا في مجال إدارة المياه والطاقة والتقنيات الحديثة، فضلاً عن مكافحة الفقر وتعزيز الاستقرار السياسي.
مع انطلاق هذه القمة، يظل التركيز على أفريقيا في صلب اهتمامات المجتمع الدولي، بما يضمن أن تكون القارة لاعبًا مؤثرًا في صياغة السياسات العالمية، وتحقيق التنمية الشاملة التي تضمن مستقبلًا أفضل لشعوبها.