الحب بعد الخمسين.. أفلام تروي قصصًا مختلفة يمكن مشاهدتها في الفلانتين
يفضل بعض الناس مشاهدة الأفلام الرومانسية في عيد الحب، وهناك مجموعة من الأفلام الشهيرة -عالميا ومحليا- التي ترتبط عاطفيا باحتفالية الفلانتين، مثل: you’ve got mail وحبيبي دائما، وفي شقة مصر الجديدة، وغيرها، ولكن هناك أعمال أخرى يمكن ترشيحها في هذا السياق، عن قصص حب ولكن لأبطال تخطى عمرهم الخمسين، وهي مختلفة نوعا ما لأن السائد قصص الحب تقع في مرحلة الشباب، ولكن هذه الأعمال تذهب إلى منطقة مختلفة، حيث يكسر صناعها فكرة العلاقات التقليدية.

يركز صناع هذه الأفلام على مساحة حميمية تنظر للحب في صورة شديدة العاطفية والمودة، مبتعدين عن الخطاب السائد حول قصص الحب بين المراهقين والشباب فقط، وكأن الحياة تنتهي بعد منتصف العمر، متطرقين إلى حكايات مختلفة عن الحب، ونستعرض بعض هذه الأعمال التي يمكن مشاهدتها في عيد الحب.
فوتوكوبي
في عقار بشارع عبده باشا، في حي العباسية تبدأ قصة حب بين محمود فوتوكوبي "محمود حميدة" وجارته صفية "شيرين رضا"، يعاني هو من الشعور بالتلاشي وأنه أصبح شخصا ينقرض مثل الديناصورات، وتحاول صفية النجاة من السرطان بعد أن أجرت عملية وأزالت الثدي، وتلتقي خطوط كل منهما، ويحاول محمود الاقتراب منها، وكأن الحب هو الذي سوف يمنحه الشعور أنه لايزال على قيد الحياة، وأن لوجوده ضرورة.
الفيلم تأليف هيثم دبور، وإخراج تامر عشري، إنتاج عام 2017، موسيقى ليالي وطفة، وقد فاز بنجمة الجونة كأفضل فيلم مصري في ذلك العام.
غزة مونامور
على الرغم من أن عنوان الفيلم قد يوحي بقصة معتادة من قلب الحرب عن قطاع غزة، إلا أنه يعد من الأفلام العذبة عن حميمية الحب والبحث عن السعادة، تدور الأحداث حول عيسى "سليم داو"، الصياد الخجول المتقدم في السن، الذي يقع في غرام سهام "هيام عباس"، الخياطة الأرملة التي تخفي قوتها في مواجهة الحياة اليومية وصعوبات المعيشة حزنًا وشوقًا عميقين، وتُهمّش السياسة في الفيلم، بينما يبقى جوهره هو قصة الحب المترددة، والإنسانية بكل ما فيها ويطرح رؤية عن الحب كونه لا يزال قادرًا على أن يجد مكانه في أي سياق مادي، وفي أي مرحلة من مراحل الحياة، وقد حصل الفيلم على جوائز كثيرة، بعد عرضه عام 2020، وهو تأليف وإخراج طرزان وعرف ناصر.
شارع مالقة
تدور أحداث الفيلم حول ماريا أنجيليس، امرأة تبلغ من العمر 79 عامًا، عاشت طوال حياتها في طنجة، تشعر بالقلق عندما تصل ابنتها من مدريد عازمة على بيع الشقة التي سكنتها لعقود، تشعر بالتهديد لفقدانها ذكريات كثيفة عاشتها في هذا الشارع، تتمسك ماريا، المصممة على البقاء متجذرة في مجتمعها، بذكرياتها واستقلالها الذي نالته بشق الأنفس، ومن خلال ذلك، تعيد اكتشاف الرغبة والحب، مُثبتةً أن الحب لا يخبو مع التقدم في السن، بل يتخذ أشكالًا جديدة.
يعد الفيلم جريئا على مستوى المشاهد الحميمية، حيث لا يكتفي بتصوير الحب على مستوى المشاعر بل ينتقل إلى تجسيده حيا عبر مشاهد العلاقة الجنسية بين ماريا وصاحب محل الأنتيكات الرقيق، وهو من تأليف وإخراج مريم توزاني.