مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تطلق أول عملية تطهير جزئي لمواقع التفجيرات النووية في إن إكر بتمنراست

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية الشروع في تنفيذ أول عملية تطهير جزئي لمواقع التفجيرات النووية بمنطقة إن إكر بولاية تمنراست، اعتمادًا على كفاءات وخبرات وطنية وباستخدام تجهيزات محلية. 

 
وجاء إطلاق العملية بعد سنوات طويلة من الدراسات والتخطيط والتنسيق بين عدد من القطاعات الوزارية، في مقدمتها وزارة الدفاع الوطني، وبإشراف خبراء ومختصين جزائريين. واستهدفت العملية مواقع التفجيرات النووية الفرنسية المعروفة باسم "بيريل" في منطقة تاوريرت تان أفلا بإن إكر، وفق ما ورد في الوثائقي المعنون "جزائريون في قلب التحديات".


وأشار الوثائقي إلى أن المنطقة شهدت تفجيرًا نوويًا باطنيًا صُنّف ضمن أخطر التفجيرات الفاشلة، إذ بلغت قوته 150 ألف طن من مادة "تي إن تي"، ما أدى إلى تصدعات في حجرة التفجير وتسرب غازات مشعة، وتشكّل سحابة إشعاعية، إضافة إلى تدفق حمم أسفر عن تلوث واسع ودمار بيئي كبير. ولا تزال المنطقة تعاني حتى اليوم من آثار إشعاعات مثل "السيزيوم-137" و"البلوتونيوم".
وبعد تقييم درجة التلوث والمخاطر الصحية المرتبطة بالانفجار، تدخلت فرق من الخبراء والعمال المؤهلين من مختلف القطاعات، وتم إنشاء مخيم للتطهير الجزئي يُعد الأول من نوعه في الموقع، كنموذج لعمليات إعادة تأهيل شاملة مستقبلاً لبقية المواقع المتضررة.
وترتكز العملية على تسخير الموارد البشرية المتخصصة والمعدات اللازمة لجمع النفايات المشعة وتخزينها داخل حاويات خرسانية مخصصة، مع الالتزام بإجراءات صارمة للأمن والسلامة.
وفي ظل غياب الخرائط والأرشيف الفرنسي المتعلق بتلك التفجيرات، ما صعّب تحديد المناطق الملوثة بدقة في جنوب الجزائر، أكدت الجهات المعنية عزمها مواصلة الجهود لتطهير كل شبر من الأراضي المتأثرة.
كما استعرض الوثائقي سياق التفجيرات النووية التي نفذتها فرنسا الاستعمارية في جنوب الجزائر منذ 13 فبراير 1960 انطلاقًا من منطقة رقان، مستندًا إلى شهادات خبراء ومختصين اعتبروا ما حدث جريمة كاملة الأركان استهدفت الإنسان والبيئة، وخلفت آثارًا جسيمة لا تزال قائمة.