نتنياهو: اتفاق إيران يجب أن يشمل النووي والصواريخ الباليستية والميليشيات
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية يجب أن يكون شاملًا ويتناول ثلاثة ملفات رئيسية، هي البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم ما وصفه بـ«الميليشيات» في المنطقة، مؤكدًا أن الاقتصار على جانب واحد فقط لن يحقق الأمن المطلوب.
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التجارب السابقة أظهرت، بحسب تعبيره، أن معالجة الملف النووي الإيراني بمعزل عن بقية الأنشطة الإقليمية والعسكرية لا يضمن إزالة مصادر التهديد، مشددًا على ضرورة وضع قيود واضحة وصارمة على مختلف جوانب القدرات الإيرانية التي ترى إسرائيل أنها تؤثر في استقرار الشرق الأوسط.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تتابع عن كثب أي تحركات دبلوماسية أو مفاوضات دولية تتعلق بإيران، معتبرًا أن أي تفاهم لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية سيبقي المخاطر قائمة، في ظل ما تصفه تل أبيب بتطور ملحوظ في مدى ودقة هذه الصواريخ خلال السنوات الماضية.
كما أشار إلى أن دعم طهران لجماعات مسلحة في عدد من الدول العربية، وفق الموقف الإسرائيلي، يمثل عنصرًا أساسيًا في معادلة التوتر الإقليمي، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون جزءًا من أي اتفاق مستقبلي.
وأكد أن بلاده ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها الاستراتيجية في مواجهة ما تعتبره تهديدات مباشرة أو غير مباشرة.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة، في ظل تبادل التحذيرات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وتصاعد الحديث عن احتمالات استئناف أو تعديل مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.
كما تتزامن مع تقارير إعلامية غربية تتحدث عن تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
في المقابل، تؤكد الحكومة الإيرانية أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية ويخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وترفض الاتهامات الموجهة إليها بالسعي إلى تطوير سلاح نووي.
كما تعتبر طهران أن برنامجها الصاروخي يدخل ضمن إطار قدراتها الدفاعية، وترى أن سياساتها الإقليمية تأتي في سياق دعم حلفائها.
ويعكس الجدل القائم حول شروط أي اتفاق محتمل استمرار التباين في الرؤى بين إسرائيل وإيران، فضلًا عن اختلاف مواقف القوى الدولية بشأن آليات التعامل مع الملف الإيراني.
وبين الدعوات إلى اتفاق شامل، والتحذيرات من تداعيات التصعيد، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة احتمالات، في وقت تزداد فيه أهمية المسارات الدبلوماسية لتفادي مزيد من التوتر في الشرق الأوسط.