ليبيا وتركيا تبحثان دعم الاستقرار وتعزيز المسار السياسي
بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية في دولة ليبيا ووزير الدفاع الليبي عبد الحميد الدبيبة، مع رئيس جهاز الاستخبارات في الجمهورية التركية إبراهيم قالن، مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، في إطار التنسيق المشترك بين طرابلس وأنقرة بشأن ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في العاصمة الليبية طرابلس، ضمن سلسلة مشاورات سياسية وأمنية بين الجانبين، تناولت تطورات المشهد الليبي والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية.
ووفق البيان الصادر عن الجانب الليبي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بدعم المسار السياسي في دولة ليبيا، وتعزيز فرص التوافق الوطني بين مختلف الأطراف، بما يساهم في تحقيق تسوية شاملة ومستدامة للأزمة الليبية.

وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدولية المنسقة لدعم الحل السياسي في ليبيا، مشددين على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، وترسيخ مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار ويحد من التوترات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تحركات إقليمية ودولية متواصلة لإعادة تنشيط العملية السياسية في ليبيا، وسط دعوات أممية لتوحيد المؤسسات السيادية، وإجراء استحقاقات انتخابية تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.
كما شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في دولة ليبيا عبد الحميد الدبيبة على أهمية استمرار التنسيق مع الجمهورية التركية في الملفات ذات البعد الأمني والسياسي، مؤكداً أن دعم الاستقرار في ليبيا ينعكس إيجاباً على أمن منطقة شرق المتوسط وشمال أفريقيا.
من جانبه، أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن حرص الجمهورية التركية على مواصلة التشاور مع الجانب الليبي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويساهم في دعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وتحافظ ليبيا وتركيا على علاقات تعاون وثيقة في عدد من الملفات، من بينها التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي، في إطار اتفاقيات موقعة بين البلدين خلال السنوات الماضية. ويُنظر إلى هذا التنسيق باعتباره أحد العوامل المؤثرة في توازنات المشهد الليبي، خصوصاً مع استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز المسار الدستوري.
ويعكس اللقاء الأخير بين المسؤولين الليبي والتركي توجهاً نحو تعزيز آليات التشاور المستمر، بما يدعم فرص الوصول إلى حلول سياسية مستدامة، ويكرس مبدأ الشراكة الإقليمية في مواجهة التحديات المشتركة، مع التأكيد على أن استقرار ليبيا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.