مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

موقع إيطالي: مقتل سيف الإسلام القذافي حدث مفصلي.. ومسار الانتخابات في ليبيا معقد

نشر
الأمصار

اعتبر موقع "ديفيزا أونلاين" الإيطالي أن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في الزنتان، جنوب غرب طرابلس، يشكل حدثا مفصليا في المشهد الليبي، ليس فقط من زاوية أمنية، بل بوصفه تطورا ذا تداعيات استراتيجية على توازنات القوى الداخلية.

وقال الموقع الإيطالي، المتخصص في شئون الدفاع والسياسة والأمن، إنه بعد 14 عاما على سقوط نظام القذافي، لا تزال ليبيا أسيرة انقسام بنيوي لم تُفلح المبادرات الدولية في تجاوزه.

وأضاف الموقع: على المستوى الشكلي، تتنازع على الشرعية حكومتان، حكومة الوحدة في طرابلس، وحكومة في طبرق. غير أن السيطرة الفعلية على الأرض تمارسها شبكات مسلحة وقوى محلية نافذة تتحكم في القرار السياسي والأمني خارج الأطر المؤسسية التقليدية.

واعتبر الموقع الإيطالي أن المسار الانتخابي في ليبيا معقد حيث يظل رهينة تجاذبات المصالح، فيما قوبلت مبادرات الأمم المتحدة المتكررة بإفشال ممنهج.

ورأى الموقع الإيطالي أن سيف الإسلام القذافي كان يمثل، في هذا المشهد، متغيرًا غير محسوب بالكامل، حيث احتفظ بقاعدة دعم معتبرة، خاصة في الجنوب، وكانت احتمالية ترشحه أحد أبرز أسباب تعثر التوافق على قانون انتخابي.

وأشار الموقع الإيطالي إلى أن وجود سيف الإسلام القذافي على الساحة كان يعني احتمال إعادة إدماج التيار الموالي للنظام السابق في المعادلة السياسية، بما يحمله ذلك من إعادة توزيع محتملة لمراكز القوة.

و رجح الموقع مسارين رئيسيين لهما علاقة بمقتل سيف الإسلام القذافي، مشيراً إلى أن الأول يتعلق بتصفية ذات طابع انتقامي مرتبط بإرث الصراع السابق، أو تحييد منافس سياسي كان يمكن أن يعيد تشكيل توازنات المرحلة المقبلة.

وتابع الموقع الإيطالي: على المدى القصير، يُتوقع أن يظل التأثير السياسي المباشر محدودا، نظرا لغياب بنية تنظيمية متماسكة لأنصاره تسمح برد واسع النطاق، معتبراً أن مقتل سيف الإسلام يزيح في الوقت ذاته أحد أبرز عناصر التعقيد في المشهد الانتخابي، وقد يفتح نظريًا المجال أمام تسويات كانت معطلة بسبب ترشحه المحتمل.

واعتبر الموقع الإيطالي أن اغتيال سيف الإسلام لا يمثل مجرد حادث أمني معزول، بل يعكس استمرار منطق الصراع الصفري الذي يحكم المشهد الليبي منذ 2011، حيث تُدار المعادلة عبر توازنات القوة لا عبر المؤسسات وتُحسم التحولات الكبرى خارج صناديق الاقتراع.

وقتل سيف الإسلام القذافي، الأسبوع الماضي، داخل منزله في مدينة الزنتان (136 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس)، دون الكشف عن هوية القتلة.

وحينها، قال الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، في بيان، إن عملية الاغتيال كانت باقتحام 4 مسلحين ملثمين منزله بمدينة الزنتان.

ومنذ أسره خلال الثورة المسلحة التي أسقطت نظام والده معمر القذافي عام 2011، كان سيف الإسلام يعيش في الزنتان، إلا أن أحدا لم يكن يعرف مكانه بشكل علني حتى بعد إطلاق سراحه عام 2017.

وخلال السنوات الماضية، برز اسم سيف الإسلام القذافي في المشهد السياسي وسط خلاف على ترشحه لانتخابات رئاسية ما زال الليبيون يأملون أن تعقد في البلاد لإنهاء أزماتها.