مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يلوّح بالتصعيد ضد إيران ونتنياهو في واشنطن لشدّ الخناق سياسياً

نشر
الأمصار

على وقع التهديدات والتصريحات النارية، يعود شبح التصعيد ليخيّم من جديد على الشرق الأوسط، مع تلويح واشنطن بخيارات “صارمة جداً” في مواجهة طهران، مقابل محاولات دبلوماسية تسعى إلى كبح الانفجار قبل وقوعه.

 

بين حاملات الطائرات التي تقترب، وطاولات التفاوض التي لم تُطوَ بعد، تقف المنطقة عند مفترق حساس، حيث قد يتحول أي فشل سياسي إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة لتطال توازنات الإقليم بأكمله.

 

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح باتخاذ “إجراءات صارمة جداً” ضد إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران. 

 

جاء ذلك في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، نُشرت الثلاثاء، قال فيها ترامب بوضوح: “إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سيتعين علينا القيام بشيء صارم جداً”، في إشارة تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية في آن واحد.

 

وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس” والقناة الإسرائيلية، فإن الإدارة الأميركية تدرس خيار إرسال حاملة طائرات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعداداً عسكرياً موازياً للمسار التفاوضي. 

 

ويأتي هذا التلويح في وقت حساس، عقب محادثات غير مباشرة جرت الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عُمان، والتي وصفتها طهران بأنها أظهرت “تفاهماً وتوافقاً كافيين لمواصلة الدبلوماسية”.

 

المحادثات العُمانية عُقدت بعد قيام واشنطن بنشر أسطول بحري في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف من احتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة، خاصة في ظل تاريخ قريب من التصعيد. ففي الشهر الماضي، كان ترامب قد هدد بالتدخل العسكري خلال حملة قمع للاحتجاجات داخل إيران، شهدت سقوط قتلى، لكنه تراجع عن ذلك في نهاية المطاف.

 

وفي السياق العسكري، أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة “رويترز” بأن حاملتي الطائرات “جورج واشنطن” الموجودة في آسيا و”جورج دبليو بوش” المتمركزة قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة تُعدان الأقرب من حيث الإمكانات، إلا أن وصولهما إلى الشرق الأوسط سيستغرق أسبوعاً على الأقل. كما تملك وزارة الدفاع الأميركية خيار نشر حاملة الطائرات “فورد” من منطقة الكاريبي، ما يعكس تعدد البدائل العسكرية المطروحة.

 

دبلوماسياً، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأجواء بعد المحادثات الأخيرة كانت إيجابية نسبياً، مشيراً إلى وجود توافق على مواصلة العملية السياسية. 

 

وأضاف أن زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى سلطنة عُمان كانت مقررة مسبقاً، على أن يتوجه بعدها إلى قطر، في إطار تحركات إقليمية داعمة للمسار التفاوضي.

 

ورغم ذلك، لا تزال نقاط الخلاف الجوهرية قائمة. إذ تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بينما تصر طهران على أن ترسانتها الصاروخية “غير قابلة للتفاوض”، مؤكدة أنها أعيد بناؤها بعد حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي. 

 

كما تطالب إيران برفع العقوبات المالية والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تضغط واشنطن من أجل تخلي طهران عن مخزونها المخصب بنسبة تصل إلى 60%.

 

في المقابل، يُتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه المرتقب مع ترامب في واشنطن للضغط باتجاه إدراج قيود صارمة على الصواريخ الإيرانية ضمن أي اتفاق محتمل، وهو ما ترفضه طهران، محذّرة من خضوع الولايات المتحدة لضغوط إسرائيلية “تتجاهل مصالح المنطقة وحتى المصالح الأميركية نفسها”.