المجلس الأعلى للدولة الليبي يبحث مع المبعوثة الأممية مسار الانتخابات
استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، الدكتور محمد تكالة، اليوم الثلاثاء، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيته، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، بحضور رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس.

وجاء اللقاء لبحث أحدث التطورات السياسية في ليبيا، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وصولًا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة من شأنها إنهاء المراحل الانتقالية، وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وتناول الاجتماع أيضًا آخر مستجدات الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ودوره في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية المختلفة، ودعم المسار التوافقي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التواصل ضمن إطار الجهود المستمرة بين المجلس الأعلى للدولة وبعثة الأمم المتحدة، بهدف توحيد الجهود الدولية والمحلية لتحقيق حل سياسي شامل، يضع حدًا لحالة الانسداد السياسي التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
وأكد الاجتماع على أهمية تعزيز الثقة بين المؤسسات السياسية الليبية، وتقديم ضمانات عملية لجميع الأطراف لضمان شفافية العملية الانتخابية.
كما جرى استعراض العقبات التي تواجه تقدم المسار السياسي، بما في ذلك التحديات الأمنية، والاختلافات بين الأطراف حول تنظيم الانتخابات وتحديد مواعيدها، بالإضافة إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني والمكونات المحلية في دعم العملية الديمقراطية.
وتعتبر هذه الاجتماعات خطوة مهمة ضمن سلسلة من اللقاءات الدورية بين المجلس الأعلى للدولة والبعثة الأممية، والتي تهدف إلى وضع جدول زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، وتحقيق انتقال سلمي للسلطة إلى حكومة منتخبة، بما يضمن استقرار البلاد على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتأتي زيارة المبعوثة الأممية في وقت حرج من العملية السياسية الليبية، إذ يشهد المشهد السياسي حالة من الانقسام بين الأطراف المختلفة، وسط ضغط دولي متزايد لإنهاء الجمود السياسي وتمكين الليبيين من ممارسة حقوقهم الانتخابية.
ويأمل المسؤولون الليبيون في أن يسهم الحوار المهيكل والدعم الدولي في تحقيق توافق وطني واسع يضمن نجاح العملية الانتخابية وتجاوز العقبات الحالية.
وتؤكد هذه الخطوات المشتركة على أهمية التعاون بين المؤسسات الليبية والجهات الدولية، في ظل حاجة البلاد إلى حوار متواصل وتنسيق فعّال لإنهاء الأزمة السياسية واستعادة الاستقرار الوطني.