إيران تحذر: إسرائيل عاجزة عن مهاجمة طهران دون دعم أمريكي
حذّر مسؤول إيراني، اليوم الاثنين، من أن إسرائيل لا تمتلك القدرة على تنفيذ أي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن طهران في حالة استعداد دائم لأي تصعيد محتمل، وأن “إصبع إيران على الزناد” تحسبًا لأي تحرك عسكري من واشنطن أو تل أبيب.
وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات إعلامية، أن القدرات الصاروخية المتطورة التي تمتلكها إيران، إلى جانب ما وصفه بـ«الهشاشة النسبية» في بنية الجيش الإسرائيلي، تجعل تل أبيب غير قادرة على خوض مواجهة عسكرية منفردة ضد إيران، مضيفًا أن القيادة الإسرائيلية تسعى منذ فترة إلى جرّ الولايات المتحدة إلى صدام مباشر مع طهران.
وأشار المسؤول إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تكرار سيناريوهات سابقة، على غرار ما جرى خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025، عندما جرى تصعيد التوتر الإقليمي بدفع إسرائيلي واضح، بدعم سياسي وعسكري أمريكي غير مباشر.
وأكد المسؤول الإيراني أن إيران تتابع عن كثب جميع التحركات العسكرية والسياسية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن بلاده تعيش حالة تأهب قصوى رغم استمرار المسار الدبلوماسي والمفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني.
ولفت إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن تهدف بالأساس إلى ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية لمنع تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات مع إيران، وإقناعها بتبني موقف أكثر تشددًا، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران.

وأوضح المسؤول أن أي هجوم إسرائيلي محتمل على إيران لن يكون ممكنًا دون تدخل أمريكي مباشر، سواء على المستوى العسكري أو الاستخباراتي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طهران لن تتردد في الرد على أي عدوان يستهدف أمنها القومي أو سيادتها.
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده تمتلك خبرة دفاعية وعسكرية متراكمة، نتيجة عقود من المواجهات غير المباشرة والضغوط الدولية، مشددًا على أن أي هجوم أمريكي إسرائيلي محتمل لن يؤدي إلا إلى تعزيز الوحدة الوطنية داخل إيران، وتقوية الجبهة الدفاعية، بدلًا من إضعافها.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 28 يناير الماضي، عن إرسال أسطول من السفن الحربية الأمريكية باتجاه المنطقة القريبة من إيران، في خطوة اعتبرتها طهران رسالة ضغط عسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الإيراني إلى أن محادثات إيجابية جرت مؤخرًا بين وفدين من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، بشأن الملف النووي، موضحًا أن المفاوضات ما زالت مستمرة خلال الأسبوع الجاري، وسط أجواء وصفها بـ«الحذرة».
وأكد أن إيران لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع المنطقة بأكملها إلى مواجهة واسعة العواقب.
وختم المسؤول تصريحاته بالتأكيد على أن طهران تعتبر الردع المتوازن هو الخيار الأساسي في المرحلة الحالية، مشددًا على أن الرسائل الإيرانية إلى واشنطن وتل أبيب واضحة: «أي اعتداء سيقابل برد حاسم».