لافروف: روسيا مستعدة للرد العسكري إذا هاجمتها أوروبا
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، أن روسيا لا تنوي مهاجمة أي دولة أوروبية، لكنها تحتفظ بحق الرد العسكري الشامل إذا تعرضت لأي هجوم من دول الاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية تاس، حيث شدد على أن بلاده لن تهاجم أي جزء من أوروبا “ليس لدينا أي سبب على الإطلاق للقيام بذلك”.
وأضاف الوزير الروسي أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد أن أي تصعيد من أوروبا ضد روسيا لن يكون مجرد عملية عسكرية محدودة، بل سيكون ردًا عسكريًا كاملًا يشمل جميع الوسائل العسكرية المتاحة وفقًا للعقائد العسكرية الروسية المعتمدة. وأوضح لافروف أن روسيا لم ترغب قط في خوض حرب ضد أوروبا، لكنه حذر من أن أي اعتداء محتمل من الاتحاد الأوروبي على أراضيها سيقابَل برد قوي وحاسم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية في شرق أوروبا، والملفات المرتبطة بالأزمات في أوكرانيا. وأشار لافروف إلى أن روسيا تعتبر أي تهديد أمني على أراضيها أمرًا خطيرًا للغاية، ما يتطلب استعدادها للدفاع عن نفسها بكافة الوسائل المشروعة، بما فيها القوة العسكرية إذا دعت الحاجة.

وأشار الوزير الروسي إلى أن روسيا تتبع سياسة دفاعية واستراتيجية واضحة تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على أمنها، مؤكداً أن موسكو ملتزمة بالمبادئ الدولية لكنها مستعدة لأي سيناريو محتمل. وأضاف أن روسيا لا تسعى إلى تصعيد الصراع، لكنها لن تتهاون في الرد على أي تهديد لأمنها القومي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح خلال مؤتمره الصحفي السنوي في ديسمبر 2025، بأن روسيا ليست في حالة حرب مع الغرب، بل يرى أن الغرب هو من يشن حرباً عليها عبر دعم القوميين الأوكرانيين. وشدد بوتين حينها على أن موسكو تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الإقليمي، لكنها لا ترغب في شن حرب على أوروبا أو أي دولة خارج حدودها.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية والدولية من احتمالات التصعيد العسكري بين روسيا والدول الغربية، خصوصًا في ظل استمرار النزاعات في أوكرانيا والمناورات العسكرية التي تنفذها الأطراف المختلفة في المنطقة. كما تعكس هذه التصريحات السياسة الروسية الراسخة على الرد الاستراتيجي الكامل في حال التعرض لأي تهديد مباشر، وهو ما يعكس مدى حزم موسكو في حماية أمنها القومي ومصالحها الحيوية.
وبهذا، تؤكد روسيا على موقفها الثابت في الدفاع عن أراضيها ومصالحها في مواجهة أي تهديد خارجي، مع تأكيدها على أن خطواتها تأتي ضمن إطار الدفاع المشروع وفق القانون الدولي، وتبقي على إمكانية التعامل الدبلوماسي كخيار أولي لتجنب أي صراع مسلح.