مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بسبب تدهور الأوضاع.. مجلس الأمن يناقش أزمة السودان بجلسة مغلقة

نشر
الأمصار

يعقد مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، جلسة مشاورات مغلقة، غدًا الإثنين، لمناقشة التطورات المتسارعة والخطيرة للأوضاع في جمهورية السودان، وذلك في ظل التدهور الحاد في الوضع الإنساني، واتساع نطاق المجاعة، وارتفاع معدلات النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار، بحسب ما أفادت به مصادر أممية.


وتأتي هذه الجلسة في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، نتيجة استمرار النزاع المسلح، وتدهور الأوضاع الأمنية، وتعطل سلاسل الإمداد، وانهيار الخدمات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم معاناة ملايين المدنيين، خاصة في مناطق النزاع.


ومن المقرر أن يتلقى أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة المشاورات إحاطتين مفصلتين حول تطورات الوضع الإنساني، الأولى تقدمها إيديم ووسورنو، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، والثانية يقدمها ماثيو هولينجورث، مساعد المدير التنفيذي لبرنامج العمليات في برنامج الأغذية العالمي، حيث سيستعرضان أحدث البيانات المتعلقة بالأمن الغذائي، ومستويات النزوح، وقدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.


وجاء طلب عقد الاجتماع بمبادرة من المملكة المتحدة البريطانية، بالتعاون مع مملكة البحرين ومملكة الدنمارك، وذلك عقب صدور أحدث إنذار عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) في الخامس من فبراير الجاري، والذي حذر من دخول مناطق واسعة في السودان مرحلة شديدة الخطورة من انعدام الأمن الغذائي.


وأشار إنذار IPC إلى تدهور بالغ الخطورة في الأوضاع الإنسانية بإقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، مؤكداً تسجيل أوضاع مجاعة في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع، من بينها مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ومدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.


كما أوضح التقرير أن عتبات المجاعة الخاصة بسوء التغذية الحاد قد تم تجاوزها في منطقتي أم برو وكرنوي بشمال دارفور، وهو ما يرفع بشكل كبير من مخاطر الوفيات، ويثير مخاوف جدية من امتداد الأوضاع الكارثية إلى مناطق أخرى مجاورة.
وذكر التقرير أن تحركات قوات الدعم السريع السودانية في محيط أم برو وكرنوي أدت إلى نزوح آلاف المدنيين، سواء داخل الإقليم أو باتجاه الحدود مع جمهورية تشاد، في ظل غياب الممرات الآمنة وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.


وفي مدينة الفاشر، أفاد التقرير بأن غالبية السكان إما فروا أو لقوا حتفهم منذ الهجوم الذي وقع أواخر أكتوبر 2025، مع بقاء أقل من 100 ألف شخص محاصرين داخل المدينة، في حين ارتفع عدد النازحين من المنطقة إلى نحو 1.22 مليون شخص بنهاية عام 2025.
كما حذر التقرير من تفاقم الأوضاع على ممر الفاشر – طينة المؤدي إلى تشاد، في حال عدم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وغياب استجابة إنسانية شاملة قادرة على احتواء الأزمة.


وشهد إقليم كردفان خلال الأشهر الماضية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا جعله بؤرة رئيسية للنزاع، وسط توقعات بارتفاع أعداد من يواجهون الجوع الحاد والوفيات المرتبطة به، بينما ساء الوضع الأمني في ولاية النيل الأزرق السودانية مع تقارير عن اشتباكات جديدة ومخاطر توسع عدم الاستقرار قرب الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ورغم تسجيل بعض التقدم المحدود في الوصول الإنساني إلى أجزاء من دارفور، أكدت الأمم المتحدة أن إيصال المساعدات لا يزال مقيدًا بشدة بسبب انعدام الأمن، وانتشار الذخائر غير المنفجرة، وفرض قيود إدارية تعيق عمل المنظمات الإنسانية.