رئيس الوزراء يشارك في احتفالية إطلاق ميثاق الشركات الناشئة وريادة الأعمال
يشارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، غدا السبت ، في احتفالية "إطلاق ميثاق الشركات الناشئة وريادة الأعمال"، بالمتحف المصري الكبير.
كما يشارك رئيس الوزراء في احتفالية "تخصيص الطيف الترددى لمشغلى المحمول"، بقصر محمد علي بشبرا الخيمة.
يُعَدّ الطيف الترددي الراديوي موردًا طبيعيًا نادرًا، ويمثّل ركيزة أساسية في البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية المعاصرة. يمكن تشبيه الطيف الترددي بمجموعة من الطرق أو المسارات غير المرئية في الهواء، تُستخدم لنقل إشارات لاسلكية بين الأجهزة، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الراديو والتلفاز وأجهزة Wi-Fi. ولكل نوع من أنواع الخدمات (كالإذاعة، والاتصالات، والإنترنت) مسار خاص بتردد معين، يضمن عدم تداخل الإشارات مع بعضها البعض.
بحكم أن عدد هذه الترددات محدود، وجب تنظيم استخدامها بعناية كي لا تطغى خدمة على أخرى، وكي يحصل الجميع على فرصة متساوية للنفاذ إلى هذه المسارات. لذا، يخضع الطيف الترددي لأنظمة تنظيم دقيقة، تهدف إلى ضمان تخصيصه وتوزيعه بشكل عادل وفعّال بين الاستخدامات المختلفة، بما يتماشى مع المصلحة العامة.
تتناول هذه الورقة الإطار القانوني والمؤسسي لإدارة الطيف الترددي في مصر، وتبحث في مدى توافقه مع مبادئ العدالة الرقمية وحقوق الإنسان. تنطلق الورقة من تأصيل الحق في استخدام الطيف الترددي كامتداد لحرية التعبير والاتصال، وتُسلّط الضوء على مركزية الدولة في تنظيم هذا المورد، وانعكاسات ذلك على التعددية الإعلامية والمبادرات المجتمعية.
كما تتناول الورقة العلاقة بين سياسات الطيف والتفاوت الرقمي، وتعرض نماذج مقارنة من دول أخرى تتيح فرصًا أوسع للمجتمع في النفاذ والابتكار. وفي الختام، تقدّم الورقة عدد من التوصيات التي تستهدف تعزيز الشفافية والمشاركة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من هذا المورد الحيوي.
إدارة الطيف الترددي وضمان الحق في الاتصال
في السياق المصري، أقرّ المشرّع صراحةً بأن الطيف الترددي يُعدّ من الموارد الطبيعية المحدودة. فتنص المادة (49) من قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 على أن “الطيف الترددي مورد طبيعي محدود، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو الجهة المسؤولة عن تنظيم وإدارة جميع الشؤون المتعلقة باستخدامه طبقًا لأحكام هذا القانون”.
يُرسّخ هذا النص الوضع القانوني للدولة كمتحكّم رئيسي في إدارة الطيف، ويُسلّط الضوء على الحاجة إلى إرساء نظام حوكمة رقمية عادلة يضمن عدم احتكار هذا المورد الحيوي من قبل جهات بعينها، ويُراعي مبادئ الشفافية والتعددية والمشاركة المجتمعية.

