مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الحرس الثوري الإيراني يصادر سفينتين محملتين بالوقود في الخليج

نشر
الأمصار

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الخميس، مصادرة سفينتين في مياه الخليج العربي قرب جزيرة فارسي، بزعم تورطهما في تهريب كميات كبيرة من الوقود خارج البلاد، في واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة من العمليات التي تنفذها طهران لمكافحة ما تصفه بعمليات التهريب المنظم عبر المياه الإقليمية.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) أن السفينتين كانتا تعملان ضمن شبكة تهريب نشطة خلال الأشهر الماضية، وتم اعتراضهما بعد عمليات رصد ومتابعة استخباراتية مكثفة، أعقبتها عملية بحرية نفذتها قوات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة.

وبحسب ما أعلنته إدارة العلاقات العامة في بحرية الحرس الثوري الإيراني، فقد تم العثور على أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب على متن السفينتين، في حين جرى احتجاز 15 فردًا من أطقم السفينتين، وجميعهم من جنسيات أجنبية، وإحالتهم إلى الجهات القضائية الإيرانية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأكدت المصادر الإيرانية أن عملية المصادرة جاءت في إطار ما وصفته بـ«الجهود المستمرة» للحرس الثوري الإيراني لمكافحة تهريب الوقود في مياه الخليج العربي، مشيرة إلى أن السفينتين كانتا تعملان خارج الأطر القانونية، ويتم تشغيلهما عبر شبكة منظمة تعتمد على التمويه والتنقل بين عدة مسارات بحرية.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، خاصة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. 

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات لافتة أدلى بها عزت الله زرغامي، الوزير الإيراني السابق والرئيس الأسبق لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حالة من الجدل، بعدما حذر من تصعيد محتمل في المنطقة.

وقال زرغامي، في تصريحات نُقلت عنه، إن «مضيق هرمز قد يتحول إلى مسرح للجحيم والمجازر بالنسبة للولايات المتحدة»، مؤكدًا أن إيران قادرة على إثبات سيطرتها التاريخية على هذا الممر الاستراتيجي. وأضاف أن ما وصفه بـ«التحركات الأمريكية في المنطقة» لن تغير من الواقع الجغرافي والسياسي للمضيق.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الدولية على الحرس الثوري الإيراني، حيث أعلنت عدة دول غربية خلال الفترة الماضية إدراجه على قوائم المنظمات الإرهابية، من بينها الاتحاد الأوروبي، كما أعلنت الحكومة الأوكرانية تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين طهران وعدد من العواصم الغربية.

ويرى مراقبون أن مصادرة السفينتين تحمل أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز قضية تهريب الوقود، خاصة في ظل حساسية موقع العملية بالقرب من جزيرة فارسي، والتصريحات الإيرانية المتشددة بشأن مضيق هرمز، ما يسلط الضوء مجددًا على احتمالات التصعيد في منطقة الخليج العربي خلال المرحلة المقبلة.