مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا تؤمّن جنازة سيف الإسلام القذافي والتحقيقات مستمرة

نشر
الأمصار

أصدر وزير الداخلية الليبي في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، تعليمات أمنية مشددة إلى مديرية أمن مدينة بني وليد وعدد من المديريات الأمنية في المناطق الليبية المختلفة، لتأمين مراسم جنازة سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مع توفير جميع الاحتياجات اللازمة لضمان إتمام مراسم الدفن دون أي اضطرابات.


وأكد وزير الداخلية الليبي أن هذه التعليمات صدرت بسرية تامة إلى الجهات المختصة بوزارة الداخلية، وبالتنسيق الكامل مع مكتب النائب العام الليبي، مشددًا على أن التحقيقات ما زالت جارية لكشف ملابسات حادثة الاغتيال وضبط جميع المتورطين فيها.
وقال الطرابلسي، في تصريحات رسمية، إن الدولة الليبية حريصة على التعامل مع الحادث وفق القانون، مؤكدًا أن «الشعب الليبي شعب واحد»، داعيًا إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء أي محاولات لإثارة الفتنة أو زعزعة الاستقرار، ومضيفًا: «نسأل الله أن يلم شمل الليبيين ويجمعهم على كلمة سواء».


وفي تطور متصل، وصل جثمان سيف الإسلام القذافي، اليوم الخميس، إلى مدينة بني وليد، التي تمثل محطته الأخيرة، حيث تقرر دفنه في المقبرة التي تضم قبر شقيقه خميس القذافي، الذي قتل خلال أحداث الثورة الليبية عام 2011، إضافة إلى قبور عدد من أفراد العائلة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عملية نقل الجثمان داخل سيارة إسعاف مخصصة لنقل الموتى، وسط موكب كبير من السيارات المدنية، أثناء عبوره إحدى الطرق الرابطة بين المدن الليبية، في مشهد اتسم بالهدوء وغياب أي مظاهر توتر أمني.
وفي أول تعليق من الأسرة، دعا الساعدي القذافي المواطنين الليبيين إلى الالتزام بالنظام العام واحترام القانون، مؤكدًا أن مراسم الدفن ستتم بهدوء، وأن سيف الإسلام سيوارى الثرى إلى جوار شقيقه خميس القذافي.
من جانبه، أعلن محمد معمر القذافي أن جنازة شقيقه ستقام بعد صلاة الجمعة في مدينة بني وليد، موضحًا أن تحديد موعد ومكان التشييع جاء بتوافق كامل بين أفراد العائلة، تقديرًا لمكانة المدينة وأهلها، وما تمثله من رمزية اجتماعية ووطنية داخل المجتمع الليبي.
وفي الأثناء، عقدت قبائل ورفلة الليبية اجتماعات موسعة في مدينة بني وليد للتنسيق بشأن ترتيبات الدفن ومراسم الجنازة، بالتزامن مع دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث الليبيين على المشاركة في التشييع.
ووفقًا لما أعلنه مكتب النائب العام الليبي، فقد قام المحققون والأطباء الشرعيون بفحص جثمان سيف الإسلام القذافي، وتوصلوا إلى أنه توفي متأثرًا بإصابته بعدة طلقات نارية، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى جنائية بحقهم.
ويأتي ذلك بعد أن تعرض سيف الإسلام القذافي، مساء الثلاثاء، لعملية اغتيال نفذها أربعة مسلحين مجهولين داخل منزله في مدينة الزنتان جنوب غربي العاصمة طرابلس، ما أثار حالة من الجدل الواسع، خاصة بعد تداول صور غير صحيحة على مواقع التواصل الاجتماعي، زُعم أنها توثق جثمانه، وهو ما نفاه مصدر مقرب من عائلة القذافي بشكل قاطع.