مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غدًا.. دفن سيف الإسلام القذافي في بني وليد غرب ليبيا

نشر
الأمصار

أعلن أفراد من عائلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أن جثمان نجله سيف الإسلام القذافي، الذي قُتل الثلاثاء على يد مسلحين مجهولين، سيُوارى الثرى يوم الجمعة في مدينة بني وليد، الواقعة غرب الدولة الليبية، والتي تُعد معقلًا تاريخيًا لقبيلة الورفلة المعروفة بولائها الطويل للعقيد الراحل.

وقال محمد القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق وأخ سيف الإسلام غير الشقيق، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن موعد ومكان تشييع الجثمان جرى تحديدهما “بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة”، موضحًا أن مراسم الجنازة ستُقام عقب صلاة الجمعة في مدينة بني وليد، التي تبعد نحو 200 كيلومتر جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

وأشار محمد القذافي، إلى أن اختيار مدينة بني وليد جاء “تقديرًا لمكانة المدينة وأهلها، واعترافًا بمواقفهم المعروفة”، في إشارة إلى العلاقات التاريخية التي ربطت قبيلة الورفلة بنظام معمر القذافي خلال فترة حكمه التي امتدت لأكثر من أربعة عقود.

من جانبه، أكد الساعدي القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيدفن في بني وليد “إلى جوار قبر شقيقه خميس معمر القذافي”، داعيًا في الوقت ذاته إلى الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون خلال مراسم التشييع.

وتُعد مدينة بني وليد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، أحد أبرز معاقل قبيلة الورفلة، وهي من أكبر وأقوى القبائل في ليبيا، ولا تزال تحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011 ومقتله لاحقًا خلال المواجهات المسلحة مع قوى غرب ليبيا.

وكان موقع سيف الإسلام القذافي غير معروف لسنوات، إلى أن أُعلن الثلاثاء عن اغتياله داخل منزله في مدينة الزنتان شمال غرب الدولة الليبية، في واقعة أعادت إلى الواجهة أحد أكثر الملفات السياسية والأمنية حساسية في البلاد.

ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي، الذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده، سعى في سنوات ما قبل انتفاضة عام 2011 إلى تقديم نفسه كوجه إصلاحي معتدل داخل النظام الليبي، إلا أن طموحاته السياسية انهارت مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بحكم والده.

وفي عام 2011، ألقت مجموعات مسلحة القبض على سيف الإسلام في جنوب ليبيا، بعد أن كان مطلوبًا من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث احتُجز في مدينة الزنتان، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015، قبل أن يُمنح عفوًا لاحقًا في إطار تسويات داخلية.

وبمقتل سيف الإسلام، لم يتبقَّ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة، هم: محمد والساعدي وهانيبال، إضافة إلى ابنته عائشة القذافي، وجميعهم يقيمون خارج الدولة الليبية، برفقة والدتهم.