المغرب: السفارة الأمريكية بالرباط تستأنف العمل
أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط في المغرب، استئناف عملها بشكل كامل وبوتيرة عادية، بعد أن كانت قد أعلنت عن تقليص نشاطها التواصلي عبر شبكات التواصل الاجتماعي على خلفية نقص في الاعتمادات المالية، قائلة في منشور على حسابها الرسمي بكل من “فيسبوك” و”إكس” إن “غياب التمويل سيؤدي إلى تعليق تحديث هذا الحساب مؤقتًا إلى حين استئناف الأنشطة بشكل كامل”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الإجراء لن يشمل المنشورات المرتبطة بالمعلومات العاجلة المتعلقة بالسلامة والأمن.
واستؤنف عمل السفارة بشكل كامل، إلى جانب عمل عدد من المؤسسات الفيدرالية ومؤسسات الدبلوماسية الأمريكية في الخارج، عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون الاعتمادات الموحدة لعام 2026، الذي يوفر التمويل للحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة.
وقد كان السبب وراء غياب التمويل هذا هو الإغلاق الجزئي للحكومة نهاية يناير الماضي نتيجة نفاد التمويلات، حيث لم تتسن لمجلس النواب فرصة التصويت على الاتفاق ثنائي الحزب الذي أقره مجلس الشيوخ، بسبب عدم جدولة أي جلسات آنذاك.
المغرب يعزز قدراته الذاتية في تدبير الأزمات
يعكس الاعتماد المتزايد للمغرب على كفاءاته الوطنية وأبنائه وإمكانياته اللوجيستيكية في تدبير الأزمات المحلية مدى عراقة الدولة المغربية وتقدمها على الصعيد المؤسسي والتقني، حيث أصبح بإمكانها اليوم منافسة العديد من الدول الغربية في سرعة الاستجابة وفعالية التدخل.
فقد أظهرت مختلف الأحداث الأخيرة، من الفيضانات في القصر الكبير والغرب إلى الفيضانات الكبرى في الحوز، قدرة المغرب على الاعتماد على قدراته الذاتية دون اللجوء إلى دعم خارجي، ما يؤكد نضج بنياته الوطنية وتطور منظوماته اللوجستية.
في هذا الإطار، أخرج المغرب أحدث المعدات اللوجستيكية المتطورة لحماية مواطنيه، بما في ذلك شاحنات من إنتاج شركة هندية متخصصة، ومروحيات من آخر طراز يتم توظيفها من قبل الدرك الملكي، بالإضافة إلى زوارق متقدمة مخصصة للوقاية المدنية، لتغطية العمليات الميدانية بكفاءة عالية.
هذه الأدوات لم تقتصر على توفير النقل أو الإجلاء فقط، بل ساهمت في تعزيز قدرة السلطات على إدارة الأزمة، تقديم المساعدات الإنسانية، وتأمين المناطق المتضررة، مما يبين مدى تطور المغرب في دمج التكنولوجيا الحديثة ضمن استراتيجياته الوطنية.